فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 550

قال لقيط يحذّر قومه عاقبة أمرهم إذا قهرهم الفرس، ويذكرهم بما يحلّ بهم إذا دارت عليهم الدائرة وغلبهم الأجنبي على سلطانهم، ويوصيهم باجتماع الكلمة والتشمير للحرب وتقليد زمامهم من توفّرت فيه خلالها وتمّت له أداتها: [البسيط]

هيهات لا مال من زرع ولا إبل ... يرجى لغابركم إن أنفكم جدعا

لا تلهكم إبل ليست لكم إبلا ... إن العدو بعظم منكم قرعا

لا تثمروا المال للأعداء إنهم ... إن يظفروا يحتووكم والتلاد معا

يا قوم إن لكم من إرث أولكم ... إن ضاع آخره أو ذلّ واتضعا

ماذا يرد عليكم عز أولكم ... مجدا قد أشفقت أن يفنى وينقطعا

فلا تغرّنّكم دنيا ولا طمع ... أن تنعشوا بزماع ذلك الطمعا

يا قوم لا تأمنوا إن كنتم غيرا ... على نسائكم كسرى وما جمعا

يا قوم بيضتكم لا تفجعن بها ... إني أخاف عليها الأزلم الجذعا

هو العناء الذي تبقى مذلّته ... إن طار طائركم يوما وإن وقعا

هو القتاد الذي يجتثّ أصلكم ... فمن رأى مثل ذا رأيا ومن سمعا

قوموا قياما على أمشاط أرجلكم ... ثم افزعوا قد ينال الأمن من فزعا

وقلّدوا أمركم لله درّكم ... رحب الذراع بأمر الحرب مضطلعا

لا مترفا إن رخاء العيش ساعده ... ولا إذا عضّ مكروه به خشعا

لا يطعم النوم إلا ريث يبعثه ... همّ تكاد حشاه تحطّم الضّلعا

مسهد النوم تعنيه أموركم ... تروم منها إلى الأعداء مطّلعا

ما انفكّ يحلب درّ الدهر أشطره ... يكون متّبعا طورا ومتّبعا

وليس يشغله مال يثمره ... عنكم ولا ولد يبغي له الرفعا

قد استمر على شرر مريرته ... مستحكم السّنّ لا قحما ولا ضرعا

شاعر قديم كان على خيل المنذر بن النعمان من ملوك الحيرة، أكثر من وصف الخيل في شعره، وأجاد وبرع حتى قال أبو عبيدة إنه أوصف الناس للفرس في الجاهلية والإسلام وقال ابن الأعرابي: لم يصف أحد قطّ الخيل إلا احتاج إلى أبي دؤاد وقدّمه: الحطيئة وأبو الأسود الدؤلي على جميع الشعراء ومع ذلك كانت الرواة على ما قال الأصمعي لا تروي شعره ولا شعر عديّ بن زيد، لمخالفتهما مذهب الشعراء.

عديّ بن زيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت