فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 550

وقال [1] : [المتقارب]

1 -أيا هند لا تنكحي بوهة ... عليه عقيقته أحسبا

2 -مرسّعة بين أرساغه ... به عسم يبتغي أرنبا

3 -ليجعل في رجله كعبها ... حذار المنيّة أن يعطبا

4 -ولست بخزرافة في القعود ... ولست بطيّاخة أخدبا

5 -ولست بذي رئية إمّر ... إذا قيد مستكرها أصحبا

6 -وقالت بنفسي شباب له ... ولمّته قبل أن يشجبا

شرح القصيدة الثامنة عشرة 1البوهة: الأحمق، وقيل هو البومة العظيمة أو الصغيرة شبّه بها الرجل الضعيف، الذي لا خير فيه، ولا عقل له. والعقيقة: الشعر الذي يولد له الطفل. والأحسب: الذي ابيضّ جلده من داء كالبرص ونحوه، فسد شعره، وصار أحمر وأبيض.

2 -مرسعة: أي ثميمة مرسعة بين أرساغه، فيكون على هذا رفعها على الابتداء. وبين أرساغة:

الخبر، يقال: رسع الصبي ترسيعا شدّ في يده أو رجله خرزا ليدفع عنه العين وقيل اشتقاقها من الترسيع وهو أن يخرق سبر ويضفر ثم يشدّه على يد الصبي أو رجله وقد يكون اشتقاقها من رسع الرجل إذا أقام فلم يبرح من منزله، ورجل مرسعة اسم فاعل لا يبرح من منزله زادوا الهاء للمبالغة وقد يكون من الترسيع، وهو فساد العين وتغيّرها والتصاق أجفانها يقال رسع الرجل فهو مرسع ومرسعة (اسم فاعل) إذا فسد موق عينه وانسلق والتاء فيه للمبالغة، أو للتأنيث إذا أتبع للفظ يوهة والأرساغ جمع رسغ وهو موصل الكف بالساعد. به عسم: هو يبس في مفصل الرسغ تعوج منه اليد. وقوله: ينبغي أرنبا: أي يطلبها.

3 -أبان في هذا البيت عن علّة طلبه الأرنب في البيت السابق فقال إنه يطلبها ليتخذ كعبها تميمة يطرد بها الميتة وأسبابها من الآفات والأمراض عن نفسه.

4 -الخزرافة: الكثير الكلام الخفيف، أو الذي لا يحسن الجلوس في المجلس. والطياخة: قيل هو الرخو وقيل هو الذي لا يزال يقع في بليّة وسوء. والأخدب: هو الذي لا يتمالك عن الحمق والجهل والاستطالة.

5 -الرئية: وجع يأخذ في المفاصل ويروى ريئة بتقديم الياء وهي ضعف الإرادة والبطء والتردد وهذه الرواية أليق بالمقام. والأمر والأمرة: الذي يأتمر لكل أحد، لضعفه، فلا رأي في شيء.

وأصحب: ذلّ وانقاد.

6 -اللمة: الشعر الذي يلم بالمنكبين. ويشجب: يهلك.

(1) القصيدة غير موجودة في ديوان امرىء القيس طبعة دار الكتب العلمية، وهي في ديوانه ص 128كما في المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية 1/ 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت