فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 550

فاجعل الموت نصب عينيك واحذر ... غولة الدهر، إن للدهر غولا (1)

وقد تكون هذه القصة من أساطير الرواة.

وبذلك انتهت حياة أمية، ومات ولم يؤمن بدين الإسلام والتوحيد بعد أن كان داعية الطهر والتوحيد وتوفي عام 9هـ وفي كتاب شعراء النصرانية أن وفاته كانت في السنة الثانية من الهجرة.

ألوان من حياته:

1 -كان لأمية ابن عاقّ (2) فأنشد فيه قصيدته: [الطويل]

غذوتك مولودا وعلتك يافعا ... تعل بما أحني عليك وتنهل

إذا ليلة نابتك بالشكو لم أبت ... لشكواك إلا ساهرا أتململ

كأني أنا المطروق دونك بالذي ... طرقت به دوني فعيناي تهمل

تخاف الردى نفسي عليك وإنها ... لتعلم أن الموت وقت مؤجل

فلما بلغت السنّ والغاية التي ... إليها مدى ما كنت فيك أؤمل

جعلت جزائي منك هجرا وغلظة ... كأنك أنت المنعم المتفضّل

وسمّيتني باسم المفند رأيه ... وفي رأيك التفنيد لو كنت تعقل

فليتك إذ لم ترع حقّ أبوّتي ... فعلت كما الجار المجاور يفعل

وهي نمط جميل من الشعر العالي، وتصوير لما لقي أمية من ابن من أبنائه من جفاء وعقوق.

2 -واتصل أمية أكثر ما اتصل بعبد الله بن جدعان التيمي وهو سيد من سادات قريش، وكان جوادا مضيافا، وكان أمية كثير المدح له، وكان ابن جدعان يعطيه عطاء جزلا، كما كان يفعل هرم مع زهير.

ومن شعره فيه: [الوافر]

أأذكر حاجتي أم قد كفاني ... حياؤك إن شيمتك الحياء

وعلمك بالحقوق وأنت فرع ... لك الحسب المهذب والسناء

كل ما اغتال الإنسان فأهلكه، راجع الأغاني ص 127ج 4.

(2) كان لأمية عدّة بنين منهم: ربيعة ووهب والقاسم، وكان القاسم شاعرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت