5 -ونفسي سوف يسلبها [1] وجرمي ... فيلحقني وشيكا بالتراب
6 -ألم أنض المطيّ بكلّ خرق ... أمقّ الطّول لمّاع السّراب
7 -وأركب في اللهام المجر حتى ... أنال مآكل القحم الرّغاب
8 -وكلّ مكارم الأخلاق صارت ... إليه همّتي وبه اكتسابي
9 -وقد طوّفت في الآفاق حتى ... رضيت من الغنيمة بالإياب
10 -أبعد الحارث الملك ابن عمرو ... وبعد الخير حجر ذي القباب
11 -أرجّي من صروف الدّهر لينا ... ولم تغفل عن الصّمّ الهضاب
12 -وأعلم أنّني عمّا قريب ... سأنشب في شبا ظفر وناب
13 -كما لاقى أبي حجر وجدّي ... ولا أنسى قتيلا بالكلاب
وقال [2] : [الطويل]
1 -أماويّ هل لي عندكم من معرّس ... أم الصّرم تختارين بالوصل نيأس
5 -الجرم: الجسد. والوشيك: السريع.
6 -أنضيت الدابة: هزلتها. والخرق: المفازة الواسعة تنخرق فيها الرياح وتشتد. وأمق الطول:
شديده.
7 -اللهام: الجيش الكثير يلتهم كل ما يمر به. والمجر: الثقيل. والقحم: جمع قحمة، وهي الدفعة. والرغاب: الواسعة. والمآكل: الغنائم وغيرها مما يظفر به.
8 -أي كل محاسن الأخلاق توجهت إليه همّتي وتعلقت به إرادتي.
9 -طوفت: أكثرت من الطواف في نواحي الأرض.
10 -الحارث بن عمرو جده، وحجر بن الحارث بن عمرو أبوه، وهما من ملوك كندة. والقباب:
أبنية من أدم لا تكون إلا للملوك.
11 -الصم: المصمتة. والهضبة: الصخرة الراسية الضخمة.
12 -أنشب: أعلق. وشبا كل شيء: حده.
13 -الكلاب: واد لبني عامر يصب في الزكاء. وقتيل الكلاب: عمّه شرحبيل بن الحارث.
شرح القصيدة الثانية عشرة 1المعرس: منزل المسافر في وجه السحر ساعة يستريح فيها ثم يرتحل. الصرم: القطع والهجر.
(1) في الديوان: «يسلبني» بدل «يسلبها» .
(2) القصيدة في الديوان ص 8987.