11 -وأيقن إن لاقينه أنّ يومه ... بذي الرّمث إن ماوتنه يوم أنفس
12 -فأدركنه يأخذن بالسّاق والنّسا ... كما شبرق الولدان ثوب المقدّس
13 -وغوّرن في ظل الغضى وتركنه ... كقرم الهجان الفادر المتشمّس
وقال [1] : [الطويل]
1 -ألمّا على الرّبع القديم بعسعسا ... كأني أنادي أو أكلّم أخرسا
2 -فلو أن أهل الدّار فيها كعهدنا ... وجدت مقيلا عندهم ومعرّسا
3 -فلا تنكروني إنّني أنا ذاكم ... ليالي حلّ الحيّ غولا فألعسا
4 -فإمّا تريني لا أغمّض ساعة ... من اللّيل إلّا أن أكبّ فأنعسا
5 -تأوّبني دائي القديم فغلّسا ... أحاذر أن يرتدّ دائي فأنكسا
11 -أي تيقن الثور أن يومه بذلك الموضع إن طلبت الكلاب موته وطلب موتها يوم هلاك أنفس كثيرة.
12 -النسا: عرق في الساق. وشبرق: مزق. والولدان: الصبيان. والمقدس: الذي يجيء بيت المقدس ليحج.
13 -غورن: استرحن وقت القائلة في الأماكن الظليلة. والغضى: شجر. والقرم: الفحل. والفادر:
الذي انقطع عن الضراب وعجز، ويروى: الفارد، أي المنفرد في المرعى، فهو لا يخالط النوق في المرعى، ولا يبيت ملاصقا لهن. والمتشمس: البارز للشمس.
شرح القصيدة الثالثة عشرة 1ألمّا: انزلا. وعسعس: قال البكري في معجم ما استعجم، عسعس: جبل مجتمع عال في السماء، لا يشبهه شيء من جبال الحمى هيئته كهيئة الرجل.
2 -عهدنا: علمنا. والمعهد: المكان تعهد فيه شيئا. والمقيل: موضع النزول نصف النهار.
والمعرس: موضع النزول آخر الليل.
3 -فلا تنكروني: خطاب لأهل الدار. أنا ذاكم: أنا الذي عرفتم وصحبتم زمن المرتبع. وغول وألعس: موضعان في شق العراق.
4 -أكب: من الإكباب على الشيء، أي ملازمته مع الانحناء.
5 -تأوّبني: عاودني مع الليل. دائي القديم: هو الحب وتذكر الأحبة بعدما قد سلا. وغلس: أتى في الظلام. فأنكسا: يعود إلى المرض بعد البرء.
(1) القصيدة في الديوان ص 8785، وهي في الديوان من 15بيتا.