وقال [1] : [المتقارب]
1 -أحار ابن عمرو كأني خمر ... ويعدوا على المر ما يأتمر
2 -لا وأبيك ابنة العامر ... يّ لا يدّعي القوم أني أفر
3 -تميم بن مرّ وأشياعها ... وكندة حولي جميعا صبر
4 -إذا ركبوا الخيل واستلأموا ... تحرّقت الأرض واليوم قرّ
5 -تروح من الحيّ أم تبتكر ... وماذا عليك بأن تنتظر
6 -أمرخ خيامهم أم عشر ... أم القلب في إثرهم منحدر
7 -وفيمن أقام عن الحيّ هرّ ... أم الظّاعنون بها في الشّطر
شرح القصيدة التاسعة والعشرين 1حار: مرخم حارث ويجوز ضمه وكسره ويجوز فتحه للاتباعه لفتح ابن. والخمر: الذي خالطه داء أو وجع أو سكر يقال رجل خمر: أي مخامر أو هو الذي يكون في عقب خمار «بضم الخاء وتخفيف الميم» وكأن هنا للتحقيق لا للتشبيه لأنه يريد إني خمر ويؤيده رواية «أحار بن عمرو فؤادي خمر» . ويعدو على المرء: يصيبه. وما يأتمر: ما تأمره به نفسه فيرى أنه رشد فربما كان هلاكه في ذلك. ويقال: بل أراد أن المرء يأتمر لغيره بسوء، فيرجع وبال ذلك عليه، والائتمار والاستئمار المشاورة وكذلك التآمر وقيل معناه أن الرجل يعمل الشيء بغير رويّة ولا تثبّت ولا نظر في العاقبة فيندم عليه أي يصيبه مكروه ما يأتمر به ويحمل على نفسه.
2 -العامري: من بني عمرو بن عامر بن الأزد.
3 -الأشياع: جمع شيع كبيت صبر جمع صبور، وهم الذين يصدّون الصبر عند لقاء الأعداء.
4 -استلأموا: لبسوا اللأمات، جمع لأمة، وهي الدرع. وتحرّقت: حميت. وقرّ: بارد، ويروى «واليوم صر» أي شديد البرد يريد إذا كان اليوم باردا، فإن الأرض تحرق، لشدّتهم وضغطهم لها بالركض.
5 -تروح: أتروح؟ وتبتكر: تخرج مبكرا، ويروى الشطر الثاني:
وماذا يضيرك أن تنتظر
6 -المرخ: شجر قصار خوار ضعيف يتخذ منه الزناد وربما هبت له ريح، فحك بعض عيدانه بعضا فاحترق، والمرخ ينبت بالنجد والعشر شجر طوال لين له ورق عراض ينبت بالغور، والأعراب يعملون بيوتهم من نبات الأرض التي ينزلونها فإذا رحلوا تركوه واستأنفوا غيره ويفضلون تظليل بيوتهم بالثمام، لأنه أبرد من ظل الأبنية.
7 -الشطر: جمع شطير وهو العريب.
(1) القصيدة في الديوان ص 7268.