فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 550

1 -طرفة بن العبد البكري شاعر جاهلي مشهور، نشأ يتيما في كفالة أعمامه، يؤثر اللهو والدّعة والبطالة ويدمن الخمر ويهجو الناس، حتى الملك عمرو ابن هند الذي أضمر له الشر وأرسله لعامله بالبحرين فقتله ولم يتجاوز السادسة والعشرين، وتقول أخته الخرنق في رثائه: [الطويل]

عددنا له ستّا وعشرين حجة ... فلما توفّاها استوى سيدا فخما

وكان طرفة ملتهب المشاعر والعوطف حادّ التفكير واللسان متأجّج الشاعرية نظم الشعر يصوّر فيه حياته وآماله وبطالته يصف فيجيد الوصف ويأتي بالحكمة العالية والفكرة والرائعة. وهو أجود الجاهليين طويلة كما يقول ابن قتيبة (1) وشعره قليل بأيدي الرواة (2) .

2 -ومطلع هذه المعلقة الرائعة: [الطويل]

لخولة أطلال ببرقة ثهمد ... تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد (3)

وقد عدّ بها الشاعر من فحول الشعراء الجاهليين ومشهوريهم واستحق من أجلها أن يضعه أبو عبيدة في الطبقة الثانية منهم وابن سلام في الطبقة الرابعة وأن يذهب بعض الشعراء والنقّاد إلى أنه أشعر الجاهليين. وهي أطول المعلّقات أبياتها خمسة أو عشرة ومائة بيت وتمتاز بكثرة معانيها وجزالة أسلوبها نظمها طرفة بعد عودته إلى أرض قومه إثر تنقّله في الأحياء حين كان مغاضبا لقومه وعشيرته وقبل أن يتصل بملوك الحيرة وينادمهم.

ص 49الشعر والشعراء.

(2) ص 49الشعر والشعراء، وص 49طبقات الشعراء.

(3) خولة: اسم محبوبته. ثهمد: أكمة في بلاد خثعم. تلوح: تظهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت