9 -حلّت لي الخمر وكنت امرءا ... عن شربها في شغل شاغل
10 -فاليوم أسقى غير مستحقب ... إثما من الله ولا واغل
وقال [1] : [المديد]
1 -ربّ رام من بني ثعل ... متلج كفّيه في قتره
2 -عارض زوراء من نشم ... غير باناة على وتره
3 -قد أتته الوحش واردة ... فتنحى النزع في يسره
4 -فرماها في فرائصها ... بإزاء الحوض أو عقره
9 -أي الآن طاب لي شرب الخمر، وحلّ لي ما كنت حرّمته على نفسي منها، أدركت ثأري، وشفيت نفسي، وكنت عنها قبل ذلك في شغل شاغل.
10 -أسقى: ورواية سيبويه: «أشرب» : بالجزم، مع أنه مرفوع حذفت الضمة منه للضرورة عند سيبويه. والمستحقب: الذي يحمل الشيء في الحقيبة خلفه إذا ركب الإبل استعارة لمكتسب الإثم. والوغل: الذي يدخل على القوم يشربون الخمر ليشرب معهم دون أن يدعوه.
شرح القصيدة السابعة عشرة 1بنو ثعل قوم من طيىء مشهورون بحسن الرمي منهم عمرو بن المسبح بن طريف بن عصر الطائي أدرك النبي صلّى الله عليه وسلّم وكان من أرمى العرب. متلج: مدخل وهو من أتلج، وأصله أولج.
والقتر: جمع قترة، وهي بيت الصائد الذي يكمن فيه ليختل الوحش لئلا تفطن له، فتنفر منه ويروى: «مخرج كفّيه من ستره» ومن قتره: والسترة يريد الكم.
2 -العارض: الذي يرمي عن القوس بالعرض كما يفعل العرب. وزوراء: فيها اعوجاج. والنشم:
شجر تتّخذ منه القسي. وغير باناة: إذا قرىء، بكسر الراء فهو صفة للرامي يقال: رجل باناة، وهو الذي ينحي صلبه إذا رمى، فيذهب سهمه على وجه الأرض، وذلك عيب يريد أنه غير منحن على الوتر عند الرمي.
3 -واردة: عطاشا ترد الماء. وتنحى: تحرف، ويروى: تمتى وهو بمعنى تمطي وتمدد، وأصله تمتت. والنزع: مدّ اليد في الرمي. واليسر: الرمي قبالة الوجه، والشزر: ما كان عن يمين أو شمال.
4 -الفرائص: جمع فريصة وهي مضغة في مرجع الكتف، وراء العضد، وإذا هتك هذا الموضع هجم على القلب. وإزاء الحوض: مصب الماء فيه. العقر: مقام الشاربة، وهو موضع أخفاف الإبل عند الورود.
(1) القصيدة في الديوان ص 7675، وهي في الديوان من 12بيتا.