فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 550

ويحرّضهم على أخذ الثأر: [مجزوء الكامل]

ألا بكيت على الكرا ... م بني الكرام أولى الممادح

كبكا الحمام على فرو ... ع الأيك في الغصن الجوانح

ثم أخذ يفيض في وصف قتلى بدر حتى لم يدع مكرمة إلا ألصقها بهم إلى أن قال: [مجزوء الكامل]

خذلتهم فئة وهم ... يحمون عورات الفضائح

الضاربين التقدمية ... بالمهندة الصفائح

قال ابن هشام بعد رواية هذه القصيدة: «تركنا منها بيتين نال فيهما من أصحاب الرسول» . وجاء في دائرة المعارف الإسلامية: «والأخبار مختلفة في موقفه بالنسبة للنبي وللإسلام، ولعلّ الأرجح أنه لم يلق النبي وأبى أن يصدّق بدعوته، يؤيّد هذا ما يتجلّى في قصيدته المذكورة من عطف على قريش» . وأيّا ما كان من شأن هذه الروايات فقد اتفقت جميعا على أنه مات كافرا ولم يؤمن بالنبي عليه السلام، روى صاحب الأغاني بسنده قال: لما أنشد النبي صلى الله عليه وسلم قول أمية: [البسيط]

الحمد لله ممسانا ومصبحنا ... بالخير صبحنا ربي ومسانا

ربّ الحنيفة لم تنفد خزائنه ... مملوءة طبق الآفاق سلطانا

ألا نبي لنا منا فيخبرنا ... ما بعد غايتنا من رأس مجرانا؟

إلى أن قال: [البسيط]

يا رب لا تجعلني كافرا أبدا ... واجعل سريرة قلبي الدهر إيمانا

واخلط به بنيتي واخلط به بشري ... واللحم والدم ما عمرت إنسانا

فقال صلى الله عليه وسلم: «آمن شعره وكفر قلبه» . ولولا ما نعرف من غلبة الكذب على كثير من الشعراء لقلنا إن هذه الأبيات منحولة على أمية كما نحل الكثير غيرها ولكنّا قد تعوّدنا من الشعراء غير ذلك، فلا بعد في أن تكون من شعره. ولقائل أن يقول إن هذه القصيدة قيلت قبل مبعث النبي عليه السلام وقد اتفق الرواة كما قدّمنا على أنه كان موحّدا حنيفيّا، فلم نشكّ في نسبتها إليه.

من شعراء العرب وفرسانهم وفتّاكهم، ومن أشهر العدّائين فيهم هو والسليك وعمرو بن بن براق وتأبّط شرّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت