فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 550

ويروى أنه حلف مرة ليقتلنّ من بني سلامان مائة رجل فقتل منهم تسعة وتسعين، فاحتالوا عليه فأمسكوه وكان الذي أمسكه أسير بن جابر أحد العدّائين المشهورين، رصده حتى نزل في مضيق ليشرب الماء فوقف له فأمسكه ليلا ثم قتله، فمرّ رجل منهم بجمجمته فضربها برجله، فدخلت شظية من الجمجمة في عينيه فمات منها، فتمّت القتلى مائة.

ومن أحسن شعر قصيدته «لاميّة العرب» : [الطويل]

أقيموا بني أمي صدور مطيعكم ... فإني إلى قوم سواكم لأميل

وعليها شروح كثيرة، وقد طبعها العلّامة سلفستر دي ساسي في كتابه «الأنيس المفيد» ترجمت للفرنسية بقلم العلّامة فرستال، كما ترجمت إلى اللغة النمساوية مرارا.

نماذج من شعر الشنفرى: [الطويل]

أقيموا ابن أمي صدور مطيكم ... فإني إلى قوم سواكم لأميل (1)

فقد حمت الحاجات والليل مقمر ... وشدّ لطيّات مطايا وأرحل (2)

وفي الأرض منأى للكريم عن الأذى ... وفيها لمن خاف القلى متعزّل (3)

ولي دونكم أهلون: سيد عملس ... وأرقط ذهلول وعرفاء حيأل (4)

هم الأهل لا مستودع السر ذائع ... لديهم ولا الجاني بما جرّ يخذل

وكل أبي باسل غير أنني ... إذا عارضت أولي الطرائد أبسل (5)

وإن مدّت الأيدي إلى الزاد لم أكن ... بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل

وما ذاك إلا بسطة عن تفضّل ... عليهم وكان الأفضل المتفضل (6)

وأني كفاني فقد من ليس جازيا ... بحسني ولا في قربه متعلّل

يقال أقام صدر مطيته: إذا جدّ في السير.

(2) حم الشيء: قدر وهيىء. أقمر الليل: أضاء. الطيات: جمع طية بكسر الطاء وهي منيّة، يقال:

مضى لطيته أي لنيّته، ويقال: بعدت عنّا طيّته أي منزله.

(3) المنأى: اسم مكان من نأى أي بعد. القلى: البغض. متعزل: اسم مكان من تغزّل بمعنى اعتزل.

(4) السيد: الذئب. العملس: القوي السريع. الأرقط: أراد به هنا النمر. عرفاء وحبأل: أسماء للضبع، ويقال: لها عرفاء لكثرة شعر رقبتها.

(5) أبيّ: صعب ممتنع. الباسل: الشجاع. الطرائد: جمع طريدة وهي ما طوردت من صيد ونحوه.

(6) البسطة: السّعة. التفضّل: الإنعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت