16 -وذا شطب غامضا كلمه ... إذا صاب بالعظم لم ينأد
وقال [1] : [الكامل أحذّ مضمر]
1 -حيّ الحمول بجانب العزل ... إذ لا يلائم شكلها شكلي
2 -ماذا يشقّ عليك من ظعن ... إلّا صباك وقلة العقل
3 -منيتنا بغد وبعد غد ... حتى بخلت كأسوإ البخل
4 -يا ربّ غانيه لهوت بها ... ومشيت متّئدا على رسلي
5 -لا أستقيد لمن دعا لصبا ... قسرا ولا أصطاد بالختل
6 -وتنوفة جرداء مهلكة ... جاوزتها بنجائب فتل
7 -فيبتن ينهسن الجبوب بها ... وأبيت مرتفقا على رحلي
8 -متوسّدا عضبا مضاربه ... في متنه كمدبّة النّمل
16 -ذا شطب: سيفا ذا طرائق. والغامض: الذي يذهب في الضريبة، والضريبة: ما ضرب.
والكلم: الجرح. وصاب: وقع فيها. ولم ينأد: لم ينثن ولم يعوج ولكنه يذهب في العظام ويجاوزها.
شرح القصيدة الثالثة والثلاثين 1الحمول: جمع حمل، وهو الهودج بما فيه من ظعائن. والعزل: موضع. والمعنى: سلم على حمول الحبائب، وتزوّد منها نظرة، فقد صرن ظعائن وأنت مقيم فحالاكما مختلفتان.
2 -الظعن: جمع ظعينة، وهي المرأة في الهودج. الصبا: الميل مع الشباب.
3 -منيتنا: وعدتنا بالزيارة أو اللقاء في غد وبعد غد، ولم تكن هذه المواعيد إلا أماني أعلل بها، ثم تركتني ولم تف لي بوعد، باخلة أشد البخل.
4 -الغانية: التي غنت في دارها فأقامت ولم تبتذل نفسها في مهنة أهلها، أو هي التي بجمالها عن زينتها.
5 -لا أستقيد: لا أنقاد. والصبا: الهوى. والقسر: القهر. والختل: المخادعة.
6 -التنوفة: الأرض الخالية الواسعة. والجرداء: التي لا شجر بها ولا نبت. والنجائب: جمع نجيبة، وهي النوق القوية السريعة. والفتل: جمع فتلاء وهي الناقة التي في مرافقها بعد وانفتال عن كراكرها، وذلك أقوى لها.
7 -ينهسن: يأكلن. والجبوب: وجه الأرض.
8 -متوسدا: واضعا السيف موضع الوسادة تحت مرفقه أو تحت رأسه. والعضب: القاطع.
(1) القصيدة في الديوان ص 131129.