وقال أيضا [1] : [الطويل]
1 -لمن طلل أبصرته فشجاني ... كخطّ زبور في عسيب يمان
2 -ديار لهند والرّباب وفرتنى ... ليالينا بالنّعف من بدلان
3 -ليالي يدعوني الهوى فأجيبه ... وأعين من أهوى إليّ رواني
4 -فإن أمس مكروبا فيا ربّ بهمة ... كشفت إذا ما اسودّ وجه الجبان
5 -وإن أمس مكروبا فيا ربّ قينة ... منعّمة أعملتها بكران
6 -لها مزهر يعلو الخميس بصوته ... أجشّ إذا ما حرّكته اليدان
7 -وإن أمس مكروبا فيا ربّ غارة ... شهدت على أقبّ رخو اللّبان
8 -على ربذ يزداد عفوا إذا جرى ... مسحّ حثيث الرّكض والذّألان
9 -ويخدي [2] على صمّ صلاب ملاطس ... شديدات عقد [3] ليّنات المثاني
شرح القصيدة الثامنة 1الطل: ما شخص من آثار الديار. وشجاني: حزنني. والزبور: الكتاب. والعسيب: جريدة النخل التي جرّد عنها الخوص.
2 -النعف: ما انحدر من الجبل، وارتفع عن الوادي. وبدلان: موضع باليمن.
3 -الهوى: الحب والعشق، والمراد دواعي الهوى وأسبابه. رواني: جمع رانية، أي ناظرة.
4 -البهمة: الأمر المصمت الذي يعيا الناس به ولا يدرون كيف يحتالون له، والبهمة أيضا الرجل الشجاع ينبهم أمره على من ينازله للحرب فلا ينال منه.
5 -القينة والكرينة: الأمة المغنية، والكران: العود الذي يضرب به.
6 -المزهر: العود. والخميس: الجيش. والأجش: الخشن الذي فيه بحة.
7 -الأقب: الضامر البطن من الخيل. والرخو: الليّن. واللبان: الصدر أو موضع اللبب من الفرس والمراد هنا جلد اللبان، وهو كناية عن اتّساع الصدر وهو أسبل لانعطاف الفرس.
8 -الربذ: الخفيف السريع وضع القوائم ورفعها. والعفو: الجمام والنشاط. ومسح: سريع العدو.
والذّألان: المرّ الخفيف.
9 -يخدي، وفي رواية الوزير يردي: وكلاهما يسرع. والملاطس: جمع ملطس، وهو المعول الذي تكسر به الصخور. شديدات عقد: قويات عقد الأرساغ. ومثاني الدابة: ركبتاه ومرفقاه، وفي رواية «متان» جمع متين وهو القوي.
(1) القصيدة في الديوان ص 167165.
(2) في الديوان: «ويردي» بدل «ويخدي» .
(3) في الديوان: «عفر» بدل «عقد» .