فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 550

قال طرفة بن العبد البكري [1] : [الطويل]

1 -لخولة أطلال ببرقة ثهمد ... تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد

2 -وقوفا بها صحبي عليّ مطيّهم ... يقولون لا تهلك أسى وتجلّد

3 -كأنّ حدوج المالكيّة غدوة ... خلايا سفين بالنّواصف من دد

شرح القصيدة الأولى 1قال ابن الأعرابي: كان لطرفة أخ اسمه معبد وكان لهما إبل يرعيانها، هذا يوما وهذا يوما فلما أغبها طرفة، قال له أخوه: لم لا تسرح في إبلك؟ ترى أنها إن أخذت تردها بشعرك هذا؟

قال: فإني لا أخرج فيها أبدا حتى تعلم أن شعري سيردها إن أخذت، فتركها، وأخذها ناس من مضر. فقال طرفة معلقته هذه. وقال غيره كانت هذه الإبل ضلّت لمعبد أخيه. فسأل طرفة ابن عمه مالكا أن يعينه في طلبها فلامه وقال: فرطت فيها، ثم أقبلت تتعب في طلبها؟ فقال معلقته هذه المشهورة. خولة: اسم امرأة. والأطلال: الآثار الشاخصة من الديار بعد دروسها.

والبرقة: في الأصل المكان الذي اختلط ترابه بحجارة أو حصى. براق وبرقة ثهمد: اسم ديار محبوبته. الوشم: النقش على اليد بغرز الإبر في الجلد.

2 -وقوفا: منصوب على أنه حال وهو جمع واقف وصحبي فاعل للفظ (وقوفا) لأنه اسم فاعل يعمل عمل فعله، ومطيهم مفعول لأنه بمعنى حبس المتعدي المعنى: لاحت لي هذه الأطلال، وأصحابي حابسون مطيّهم من أجلي في هذه البقعة ناصحين لي بالتجلّد والصبر.

يقولون: لا تهلك حزنا وتجلّد.

3 -الحدوج: جمع حدج وهو مركب يوضع على الجمال للنساء خاصة. والمالكية: أي المنسوبة إلى بني مالك بن سعد. والخلايا: جمع خلية، وهي السفينة العظيمة. والنواصف: جمع ناصفة، وهي الرحبة الواسعة في الوادي. ودد: اسم مكان. المعنى: كأن هوادج المالكية وهي

(1) القصيدة في الديوان ص 2919، وهي في الديوان من 104أبيات.

4 -عدوليّة أو من سفين ابن يامن ... يجور بها الملاح طورا ويهتدي

5 -يشقّ حباب الماء حيزومها بها ... كما قسم الترب المفايل باليد

6 -وفي الحيّ أحوى ينفض المرد شادن ... مظاهر سمطي لؤلؤ وزبرجد

7 -خذول تراعي ربربا بخميلة ... تناول أطراف البرير وترتدي

8 -وتبسم عن ألمى كأنّ منوّرا ... تخلّل حرّ الرّمل دعص له ندي

تسير بالرحاب الواسعة من المكان المسمّى ددا سفن عظيمة لكبرها وتمايلها ثم أخذ في وصف هذه السفن فقال عدولية الخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت