فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 550

4 -عدوليّة أو من سفين ابن يامن ... يجور بها الملاح طورا ويهتدي

5 -يشقّ حباب الماء حيزومها بها ... كما قسم الترب المفايل باليد

6 -وفي الحيّ أحوى ينفض المرد شادن ... مظاهر سمطي لؤلؤ وزبرجد

7 -خذول تراعي ربربا بخميلة ... تناول أطراف البرير وترتدي

8 -وتبسم عن ألمى كأنّ منوّرا ... تخلّل حرّ الرّمل دعص له ندي

تسير بالرحاب الواسعة من المكان المسمّى ددا سفن عظيمة لكبرها وتمايلها ثم أخذ في وصف هذه السفن فقال عدولية الخ

4 -عدولى: قرية بالبحرين كان أهلها يصنعون السفن العظيمة. وابن يامن: ملّاح أو تاجر من أهل هجر ويميل بها الملاح أي يجور بها عن طرق السفن المسلوكة طورا ويهدي طورا على حسب تصاريف الرياح.

5 -الحباب: موج البحر، المزبد. والحيزوم: الصدر. والمفايل: الذي يلعب لعبة الفيال أو المفايلة وهي لعبة الصبيان الأعراب وهي تراب يكوّمونه، ثم يخبّئونه فيه خبيئا ثم يشقّ المفايل تلك الكومة بيده فيقسمها قسمين ثم يقول في أيّ الجانبين خبأت؟ فإن أجاب المسؤول بالصوب ظفر وإلا قهر وغلب.

6 -وفي الحيّ: أي في منازق القبيلة. ظبي أحوى: أي أسود العين، يريد محبوبته. ثم ذكر بعض أوصاف الظبي وبعض أوصاف المحبوبة فقال هذا الظبي: ينفض المرد: أي يأكل ثمر الأراك نفضا. بفمة شادن: أي صغير السن وهذه المحبوبة تتقلّد سمطين أحدهما فوق الآخر سمطا من اللؤلؤ وسمطا من الزبرجد واللؤلؤ خرز كريم يكون في جوف نوع من الأصداف والزبرجد جوهر كريم من جواهر البرّ أخضر اللون.

7 -الخذول: البقرة الوحشية أو الظبية إذا خذلت صواحبها وأقامت على ولدها، وهي خاذل أيضا وصفها على التشبيه هنا بوصف المؤنث وفي السابق بوصف المذكر بقوله (أحوى) من أجل أن هذه المرأة تشبه الغزال مرة وتشبه مرة البقرة الخذول وإن رعت مع صواحبها لا تزال تتلفّت إلى ولدها والهة عليه ترنو إلى ناحيته بحنوّ وذلك ما يريده في وصف محبوبته عند تلفّتها ونظرها بتدلّل لمن يراعيها. وتراعي: بمعنى ترعى مع غيرها. والربرب: القطيع من البقر والظباء.

والخميلة: الأرض اللينة ذات الأشجار الكثيفة الغضّة المتهدلة. والبرير: ثمر الأراك. المعنى:

أن هذه الفتاة حسنة التلفّت والنظرات كأنها مهاة مذعورة على ولدها، فهي إن رعت مع صواحب لها خذلتهنّ واجتنبتهنّ ولا تزال ملتفتة إلى ناحية ولدها، وهي متنعّمة كالمهاة التي ترعى البرير وتدخل في خلال أغصان الشجر فتكون كأنها مرتدية بها.

8 -الثغر الألمى: الأسمر اللثّة وهم يمدحون سمرتها لدلالتها على اكتناز الدم فيها وهو أمارة الصحّة. والمنوّر: صفة لموصوف محذوف أي كان أقحوانا منوّرا وخبر كان محذوف تقديره (هو) وتخلّل الشيء في حلّ من خلله، وحرّ الرمل: خالصة. والدّعص: الكثيب من الرمل.

المعنى: أن الحبيبة تبسم عن ثغر كأن فيه أقحوانا منوّرا تخلل دعصه الندي الذي نبت فيه رملا خالصا نقيّا والأقحوان الذي نبت في الرمل الندي النقي تكون أنقى بياضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت