بسم الله الرّحمن الرّحيم هذه اختيارات لبعض من أبلغ قصائد الشعر الجاهلي، اختارها العلّامة الشنتمري من شعر فحول الشعراء الجاهليين الستّة: امرىء القيس، وعلقمة بن عبدة، والنابغة الذبياني، وزهير بن أبي سلمى، وطرفة بن العبد، وعنترة بن شداد وقد ارتأينا في دار الكتب العلمية أن نعيد نشر هذه المختارات في حلّة جديدة، معتمدين في ذلك على طبعة دار الآفاق الجديدة بيروت وقد أضفنا إليها عزو جميع القصائد إلى مظانّها في دواوين الشعر المنشورة للشعراء الستّة. وقد ميّزنا هذه التخريجات عن الهوامش الأصلية للكتاب بوضعها في أسفل الصفحة تحت الهوامش الأصلية مباشرة مفصولا بينهما بخط، ومميزة عن الهوامش الأصلية ذات الأرقام الهندية (1، 2، 3) بالأرقام العربية (1، 2، 3) . آملين أن تلقى هذه الطبعة رضا القرّاء الكرام، وما توفيقنا إلا بالله تعالى.
ونقدّم فيما يلي ترجمة موجزة للمصنّف مستقاة من كتاب «الأعلام» لخير الدين الزركلي (ج 8ص 233) :
(476410 هـ 10841019م) هو يوسف بن سليمان بن عيسى الشنتمري الأندلسي، أبو الحجاج المعروف بالأعلم: عالم بالأدب واللغة. ولد في شنتمرية الغرب ورحل إلى قرطبة. وكفّ بصره في آخر عمره. ومات في إشبيلية. كان مشقوق الشفة العليا، فاشتهر بالأعلم.
من كتبه «شرح أشعار الشعراء الستة» وهو الكتاب الذي بين أيدينا، و «شرح ديوان زهير بن أبي سلمى» و «شرح ديوان طرفة بن العبد» و «شرح ديوان علقمة
الفحل» و «تحصيل عين الذهب» في شرح شواهد سيبويه، و «شرح ديوان الحماسة» في مجلدين كتبا سنة 514513من مخطوطات الخزانة الأحمدية بتونس، و «النكت على كتاب سيبويه» متقن، في الرباط (142أوقاف) لعلّه غير كتابه «تحصيل عين الذهب» في شرح شواهد سيبويه.