وقال يمدح العوير بن شجنة وقومه بني عوف [1] : [المنسرح]
1 -إنّ بني عوف ابتنوا حسبا ... ضيّعه الدّخللون إذ غدروا
2 -أدّوا إلى جارهم خفارته ... ولم يضع بالمغيب من نصروا
3 -لم يفعلوا فعل آل حنظلة ... إنهم جير بئس ما ائتمروا
4 -لا حميريّ وفي ولا عدس ... ولا أست عير يحكّها الثّفر
5 -لكن عوير وفى بذمّته ... لا عور شانه ولا قصر
وقال حين بلغه أن بني أسد قتلت أباه [2] : [الرجز]
1 -تالله لا يذهب شيخي باطلا
2 -حتى أبير مالكا وكاهلا
3 -القاتلين الملك الحلاحلا
شرح القصيدة العشرين 1ابتنوا: يروى: اثبتوا، بتليين الهمزة. والدخلل والدخيل: الذي يداخل الرحل في أموره، يريد خاصة الرجل، وموضع ثقته وسره.
2 -جارهم: الذي استجار بهم، يريد نفسه. والخفارة: الذمّة والعهد من خفرته، وأخفرته: إذا نقضت عهده.
3 -جير: بمعنى أجل، أو بمعنى حقا. وائتمروا: بيّتوا ونووا.
4 -حميري وعدس: رجلان من بني حنظلة. وأست العير منهم أيضا ويحكها الثفر: يريد أنه غير ممتهن في الخدمة، فالثفر يحك أسته دائما.
5 -يقول: أما عوير فقد وفى بذمته، ولم يعبه عور ولا قصر يشير إلى أن عويرا كان قد أجار هندا أخته، فوفى لها، حتى أتى بها نجران، فمدحه بوفاء الذمة.
شرح القصيدة الحادية والعشرين 1لا يذهب شيخي: لا يهدر دم أبي.
2 -أبير: أستأصل. ومالك وكاهل: فخدان من بني أسد.
3 -الحلاحل: السيد الشريف، أو الزكي الرضي.
(1) الأبيات في الديوان ص 8079.
(2) الرجز في الديوان ص 137136.