2 -وجاد لها الرّبيع بواقصات ... فآرام وجاد لها الوليّ
3 -إذا مشّت حوالبها أرنّت ... كأنّ الحيّ صبّحهم نعيّ
4 -تروح كأنها ممّا أصابت ... معلّقة بأحقيها الدّليّ
5 -فتوسع أهلها أقطا وسمنا ... وحسبك من غنى شبع وريّ
وقال حين غزا بني أسد فأخطأهم وأوقع ببني كنانة وهو لا يدري [1] : [الوافر]
1 -ألا يا لهف هند إثر قوم ... هم كانوا الشفاء فلم يصابوا
2 -وقاهم جدّهم ببني أبيهم ... وبالأشقين ما كان العقاب
3 -وأفلتهنّ علباء جريضا ... ولو أدركنه صفر الوطاب
2 -جاد لها: أصابها بمطر جود غزير. وواقصات وآرام: موضعان. الولي: المطر الثاني بعد الوسمي.
3 -أرنت: صاحب. الحي: القبيلة. صبحهم: أتاهم صبحا. وفي العقد: بيتهم. مشّت:
مسحت. حوالبها بالكف ليدرّ اللبن، والحوالب: جمع حالب، وهي مجاري اللبن. والنعي:
خبر الهالك. والإربان هنا يحتمل أن يكون صوت شخب اللبن، ويحتمل أن يكون صوت المعزى.
4 -أحقيها: جمع حقو، وهو الخصر. والدلي: جمع دلو.
5 -فتملأ بيتنا، ورواية الأعلم والوزير: فتوسع أهلها. والأقط: شيء مثل الجبن يتّخذ من اللبن المخيض.
شرح القصيدة الثالثة والعشرين 1يا لهف: يا أسف أو يا حسرة، وهند: أخت امرىء القيس. وإثر قوم: أي وراء قوم، وهم بنو أسد قتلة أبيه حجر. الشفاء: كان في قتلهم شفاء أنفسنا من ثأر أبينا.
2 -جدهم: حظهم. وبنو أبيهم: هم بنو كنانة، لأن أسدا وكنانة ابني خزيمة أخوان. والأشقين:
جمع الأشقى، وهو الشقي السيىء الحظ، أي لم يقع العقاب ببني أسد وهم المقصودون به بل وقع بسيىء الحظ من أبناء عمهم، وهم بنو كنانة.
3 -وأفلتهن: أفلت منهن والضمير للخيل المفهومة من سباق الكلام. وعلباء: هو ابن الحارث الكاهلي، وهو الذي قتل الملك حجرا أبا امرىء القيس على ما تقوله بعض الروايات.
وجريضا: مغصوصا بريقه، أي كاد يقضي ومنه المثل «حال الجريض دون القريض» . وصفر الوطاب: قيل معناه، لو أدركته الخيل لقتل وسيقت إبله، فصفرت وطابه من اللبن.
(1) الأبيات في الديوان ص 45.