وقال يمدح المعلى أحد بني تميم بن ثعلبة من جديلة طيىء وكان أجاره والمنذر ابن ماء السماء يطلبه فمنعه ووفى له [1] : [الوافر]
1 -كأني إذ نزلت على المعلّى ... نزلت على البواذخ من شمام
2 -فما ملك العراق على المعلّى ... بمقتدر ولا ملك الشّآم
3 -أشدّ نشاص ذي القرنين حتى ... تولّى عارض الملك الهمام
4 -أقرّ حشا امرىء القيس بن حجر ... بنو تيم مصابيح الظّلام [2]
وقال يمدح طريف بن مالك [3] : [الطويل]
1 -لنعم الفتى تعشو إلى ضوء ناره ... طريف ابن مال ليلة الجوع والخصر
2 -إذا البازل الكوماء راحت عشية ... تلاوذ من صوت المبسّين بالشّجر
شرح القصيدة الرابعة والعشرين 1البواذخ: الشوامخ، ولعله يريد القمم الشامخة. وشمام: بالفتح جبل لباهلة.
2 -أي ليس يقتدر على المعلّى ملك العراق ولا ملك الشآم لأنه في عزّة ومنعة من قومه.
3 -صد وأصد: لغتان بمعنى رد ويروى أشذ أي فرق ونحى. والنشاص: ما ارتفع من السحاب.
وذو القرنين: المنذر الأكبر ابن ماء السماء ملك العراق سمّي بضفيرتين كانتا له. والعارض:
السحاب المعترض في السماء.
4 -أقرّ حشاه: يعني أنه أمن واطمأنت نفسه، نزوله في بني ذو الحسب الكريم.
شرح القصيدة الخامسة والعشرين 1تعشو: تنظر. ابن مال: أصله ابن مالك فرخّمه في غير النداء ضرورة. والخصر: البرد الشديد.
2 -البازل: الناقة المسنّة التي بلغت التاسعة وهو وصف يستوي فيه المذكر والمؤنث. والكوماء:
العظيمة السنام لسمنها. وتلاوذ: تلوذ بالشجر وتروغ. والمبسون: الذين يدعونها للحلب، يقال أبست للناقة إذا قلت لها بس بس، لتدرّ. وبالشجر: أي حظائر الشجر، ويروى بالسحر، لأن من النوق نوقا لا تحلب إلا إذا طلعت الشمس عليها ودفئت.
(1) الأبيات في الديوان ص 159، وهي في الديوان ستة أبيات.
(2) في الديوان بيتان لم يردا هنا وهم:
ألم تريا وريب الدهر رهن ... بتفريق المعاشر والسوام
صبرنا عن عشيرتنا فبانوا ... كما صبرت خزيمة عن جذام
(3) البيتان في الديوان ص 81.