فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 550

قال علقمة بن عبدة يمدح الحارث بن أبي شمر الغسّاني [1] : [الطويل]

1 -طحا بك قلب في الحسان طروب ... بعيد الشباب عصر حان مشيب

2 -يكلفني [2] ليلى وقد شطّ وليها ... وعادت عواد بيننا وخطوب

3 -منعّمة لا يستطاع كلامها ... على بابها من أن تزار رقيب

4 -إذا غاب عنها البعل لم تفش سرّه ... وترضى إياب البعل حين يئوب

5 -فلا تعدلي بيني وبين مغمّر ... سقتك روايا المزن حيث تصوب

شرح القصيدة الأولى 1طحا بك: اتسع، وذهب في كل مذهب. والطرب: خفة تصيب الرجل لشدة الفرح، أو لشدة الحزن.

2 -يكلفني ليلى: التفات من الخطاب إلى التكلم، ويروى تكلفني، بالتاء بدل الياء، على أنه مسند إلى ليلى والمفعول محذوف أي تكلفني شدائد فراقها، وقد يكون خطابا للقلب، أي تدعوني إلى الدنو منها. وشط وليها: بعد عهد قربها. والعوادي: الشواغل والموانع. والخطوب: جمع خطب، وهو الأمر الشديد.

3 -منعمة: من النعيم، وهي محجبة يعني بحراستها أهلها.

4 -لم تفش سره: كناية عن أنها لم تخنه ولذلك هي ترضى إيابه فلا يعجبها غيره وإذا قرىء وترضى (بالضم) كان المعنى وتجعل إيابه رضيّا حميدا بألّا يشكّ في صونها.

5 -فلا تعدلي: أي فلا تسوّي. والمغمر من الرجال: المحمق الذي يستجهله الناس. سقتك الخ: يدعو لها بأن تسقيها المزن الروية أي التي تروي حين تمطر يريد أنه رجل عاقل

(1) القصيدة في ديوان علقمة ص 3223، وهي في الديوان من 39بيتا.

(2) في الديوان: «تكلّفني» بدل «يكلفني» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت