15 -وأبيض كالمخراق بلّيت حدّه ... وهبته في السّاق والقصرات
وقال أيضا يمدح عوير بن شجنة بن عطارد من بني تميم، وبني عوف رهطه [1] : [الطويل]
1 -ألا إن قوما كنتم أمس دونهم ... هم منعوا جاراتكم آل غدران
2 -عوير ومن مثل العوير ورهطه ... وأسعد في ليل البلايل صفوان
3 -ثياب بني عوف طهارى نقيّة ... وأوجههم عند المشاهد غرّان
4 -هم أبلغوا الحيّ المضلّل أهلهم ... وساروا بهم بين العراق ونجوان [2]
5 -فقد أصبحوا والله أصفاهم به ... أبرّ بميثاق وأوفى بجيران
في سيرها وتسرع، ويروى تعالى، أي ترفع. والعوج: قوائمها المعوجّة، وذلك أقوى لسيرها.
كدنات: شديدة صلبة.
15 -أبيض: سيف صقيل. والمخراق: حربة قصيرة ذات سن طويل، وقيل: هي منديل أبيض، يلوى فيضرب به، وهو من لعب الصبيان. وبليت: اختبرت. والقصرات: جمع قصرة وهي أصل العنق.
شرح القصيدة السابعة 1جاراتكم: في رواية الوزير «جارا لكم» . آل غدران: بطن من العرب وهم قوم نزل عليهم امرؤ القيس مستجيرا بهم، فلم يرعوا جواره، فانتقل إلى عوير بن شجنة فأجاره وأحسن عشرته.
2 -أسعد: ساعد ووافق. والبلايل: الأحزان والأفكار.
3 -الثياب: هنا كناية عن القلوب. وطهارى: جمع طاهر، وهو شاذ، وكأنهم جمعوا طهران.
والمشاهد: جمع مشهد، أي الاجتماع لعزم في حمالة، أو لا دار حرب، ويروى المسافر في مكان المشاهد. وغران: جمع أغر، وهو الأبيض مثل سودان جمع أسود.
4 -هم أبلغوا: يعني بني عوف رهط عوير الحي يعني أخته هندا ومن معها من أهله. المضلل:
المحير الذي لا يعرف أين يتوجه، لأن قبائل العرب كانت تتحاماه ولا تجيره، خوفا من الملك الذي كان يطلبه.
5 -أصفاهم به: اختاره لهم، وآثرهم به. أبرّ بميثاق: أوفى بذمة وعهد.
(1) القصيدة في الديوان ص 168167، وهي في الديوان من ستة أبيات، مطلعها:
أحنظل لو حاميتم وصبرتم ... لأثنيت خيرا صالحا ولأرضان
(2) في الديوان: «ونجران» بدل «ونجوان» .