7 -وإذ هي سوداء مثل الفحيم ... تغشّى المطانب والمنكبا
وقال في قتل شرحبيل بن عمرو بن حجر عمّه ويهجو البراجم من بني تميم ويربوعا ودارما [1] : [الطويل]
1 -ألا قبّح الله البراجم كلّها ... وجدّع يربوعا وعفّر دارما
2 -وآثر بالملحاة آل مجاشع ... رقاب إماء يقتنين المفارما
3 -فما قاتلوا عن ربّهم وربيبهم ... ولا آذنوا جارا فيظعن سالما
4 -وما فعلوا فعل العوير بجاره ... لدى باب هند إذ تجرّد قائما
7 -الفحيم: هو الفحم، ويروى: الجناح. والمطانب: جمع طنب، وأصله الحبل الذي تشدّ به الخيمة، والمراد هنا حبل العاتق الذي يمتد إلى المنكب فيكون مثل طنب الفسطاط.
شرح القصيدة التاسعة عشرة 1البراجم: جمع برجمة وهي رؤوس السلاميات من ظهر الكف إذا قبضت كفّك نشرت وارتفعت، سمي بها خمسة إخوة من بني حنظلة بن عالك بن زيد مناة من تميم، وهم: عمرو، وقيس، وغالب، وكلفة، وظليم: تحالفوا أن يكونوا كبراجم الأصابع في الاجتماع. وجدع يربوعا: قطع أنوفها، يريد أذلّها بإرغام أنوفها. وعفر دارما: أي ألصقها بالعفر، وأرغم أنوفها في التراب.
2 -آثر: خص: الملحاة: الملامة واللعنة، ويروى: بالمخزاة، أي ألبسها ثوب الخزي والعار.
ومجاشع: من أشهر بيوت تميم شرقا وغربا. ورقاب: منصوب على الذم بفعل محذوف، أي أذم رقاب إماء، والمعنى أذم قوما ما لهم رقاب إماء. ويقتنين: يتخذن والمفارم: جمع مفرمة وهي خرقة تحشى دواء وتوضع في الفرج ليضيق، خصّ بالذم آل مجاشع، وشبّه رقابهم برقام الإماء، لما يظهرن من الخضوع وحني الرقاب.
3 -ربهم: سيدهم وملكهم: ربيبهم: المربون في حجورهم، وكان شرحبيل مسترضعا فيهم فلما ملك عليهم خانوه وخذلوه. وآذنوا: أعلموا. وجارا: يريد عمه شرحبيل، لأنه كان في بلادهم.
ويظعن: يرتحل.
4 -العوير بن شجنة الطائي: أحد من وفى لامرىء القيس، وأجار نساء حجر وقطينة. وجاره: هو امرىء القيس. ولدى باب هند: يروى لدى باب حجر، كما في الأغاني. وتجرد قائما: يريد جدّ في نصرته والدفع عنه.
(1) الأبيات في الديوان ص 160.