3 -ولا تذهب بحلمك طاميات ... من الخيلاء ليس لهنّ باب
4 -فإنّك سوف تحلم أو تناهى ... إذا ما شبت أو شاب الغراب
5 -فإن تكن الفوارس يوم حسي ... أصابوا من لقائك ما أصابوا
6 -فما إن كان من نسب بعيد ... ولكن أدركوك وهم غضاب
7 -فوارس من منولة غير ميل ... ومرة، فوق جمعهم العقاب
وقال يهجو يزيد بن عمرو بن الصّعق الكلابي [1] : [الوافر]
1 -لعمرك ما خشيت على يزيد ... من الفخر المضلّل ما أتاني
3 -الطاميات: المرتفعات. والخيلاء: التكبّر والاختيال. وليس لهنّ باب أي لا مخرج له منهن.
4 -أي أنه لا يفلح ولا ينتهي عمّا هو عليه من الجهل حتى يشيب الغراب أي لا يفلح أبدا.
5 -يوم حسي: كان لبني بغيض بن ذبيان، على عامر بن الطفيل قتل فيه أخوه حنظلة بن الطفيل.
6 -يقول: لم يكن ما لقيت منهم عن تباعد نسب ولكن لأنك أغضبتهم بما فعلت فجازوك على إغضابك إياهم.
7 -منولة: قال في تاج العروس: منولة كمقولة: اسم أم حيّ من العرب وهي بنت جشم بن بكر من بني تغلب، أم شمخ وظالم، ومرة بني فزارة بن ذبيان ومرة هو ابن عوف بن سعد بن ذبيان. وميل: جمع أميل وهو الذي لا يستوي على السرج أو الجبان أو الذي لا رمح له، أو الذي لا ترس له. والعقاب: الراية.
شرح القصيدة الحادية والعشرين 1كان سبب ذلك هو ما حكاه أبو عبيدة. قال: كانت بلاد بني غطفان مخصبة فرعت بنو عامر بن صعصعة ناحية منها، فأغار الربيع بن زياد العبسي على يزيد بن الصعق وكان في جماعة كثيرة فلم يستطعه الربيع، فاستفاء سروح بني جعفر والوحيد ابني كلاب: أي استاق إبلهم السارحة. فحرم يزيد بن عمر بن الصعق على نفسه النساء والطيب، حتى يغير على الربيع، فجمع قبائل شتى، ثم أغار فاستاق نعما لهم، وأصاب عصافير للنعمان بن المنذر كانت ترعى بذي أبان. فقال يزيد في ذلك هذه الأبيات:
ألا أبلغ لديك أبا حريث ... وعاقبة الملامة للمليم
فكيف ترى معاقبتي وسعيي ... بأذواد القصيمة والقصيم
وما برحت قلوصي كل يوم ... تكر على المخالف والمقيم
فنمت الليل إذا أوقعت فيكم ... قبائل عامر وبني تميم
وساغ لي الشراب وكنت قبلا ... أكاد أغصّ بالماء الحميم
(1) الأبيات في الديوان ص 10099.