فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 550

14 -ألا إنّ بعد العدم للمرء قنوة ... وبعد المشيب طول عمر وملبسا

وقال [1] : [الطويل]

1 -لعمرك ما قلبي إلى أهله بحرّ ... ولا مقصر يوما فيأتيني بقر

2 -ألا إنّما الدّهر ليال وأعصر ... وليس على شيء قويم بمستمر

3 -ليال بذات الطّلح عند محجّر ... أحبّ إلينا من ليال على أقر

4 -أغادي الصّبوح عند هرّ وفرتنى ... وليدا وهل أفنى شبابي غير هر

5 -إذا ذقت فاه قلت طعم مدامة ... معتقة ممّا تجيء به التّجر

6 -هما نعجتان من نعاج تبّالة ... لذي جؤذرين أو كبعض دمى هكر

14 -العدم: الفقر. والقنوة والقنية: ما اقتنيت من شيء تستغني به. ملبس: مستمتع.

شرح القصيدة الرابعة عشرة 1لعمرك: حياتك قسمي، كأنه قال: أقسم بحياتك، وقوله: «ما قلبي إلى أهله بحر» ، أي لم يكن في الجزع حرّا، أي لم يصبر الأحرار، ولكنه جزع. بقر: أي استقرار أو هو برد الجوف واطمئنان النفس مقصر نازع عما هو عليه من الجزع وامرؤ القيس يمدح سعد بن الضباب الإيادي، ويهجو هانىء بن مسعود بن عامر بن عمرو بن أبي ربيعة، وكان أفوه شاخص الأسنان وكان امرؤ القيس استجاره فلم يجره، وقال: أنا في دين الملك فأتى سعد بن الضباب فأجاره، وسعد هذا أخو امرىء القيس.

3 -ألا إنما الدهر ليال: تختلف. وأعصر: تتعاقب، ومن طبيعة الأيام والليالي أنها دائمة التقلب والتحوّل، ويروى الشطر الأول من البيت:

ألا إنما ذا الدهر يوم وليلة

3 -ذات الطلح: أرض فيها شجر الطلح. ومحجر: ببلاد طيىء. وأقر: جبل لبني هرة عند وادي أقر، ويروى «لليل بذات الطلح» بدل «ليال» .

4 -أغادي: أذهب في الغداة مبكرا لأجل. الصبوح: وهو ما يشرب صبحا. وهر وفرتنى: جاريتان كانتا له.

5 -المدامة: الخمر. والمعتقة: القديمة. والتجر: ككتب جمع تجار كصحاب، وتجار جمع تجر كصحب.

6 -نعجتان: بقرتان من بقر الوحش، ويروى ظبيتان. وتبالة: بلدة باليمن مخصبة تألفها بقر الوحوش. والجؤذر: ولد البقرة. والدمى: التماثيل. وهكر: مدينة باليمن.

(1) القصيدة في الديوان ص 7573.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت