فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 550

6 -فيا ربّ مكروب كررت وراءه ... وطاعنت عنه الخيل حتى تنفّسا

7 -ويا ربّ يوم قد أروح مرجّلا ... حبيبا إلى البيض الكواعب أملسا

8 -يرعن إلى صوتي إذا ما سمعته ... كما ترعوي عيط إلى صوت أعيسا

9 -أراهنّ لا يحببن من قلّ ماله ... ولا من رأين الشّيب فيه وقوّسا

10 -وما خفت [1] تبريح الحياة كما أرى ... تضيق ذراعي أن أقوم فألبسا

11 -فلو أنّها نفس تموت جميعة ... ولكنّها نفس تساقط أنفسا [2]

12 -وبدّلت قرحا داميا بعد صحّة ... فيا لك من نعمى تحوّلن أبؤسا

13 -لقد طمح الطّمّاح من بعد أرضه ... ليلبسني من دائه ما تلبّسا

6 -فيا ربّ: هذا جواب الشرط «فإما تريني» . مكروب: أصابه غمّ الحرب.

7 -المرجل: المسرّح الشعر المدهونة. والكواعب: جمع كاعب وهي الفتاة التي تكعّب ثدياها وبرزا. أملس: ناعم الجسم من الترف والنعمة.

8 -يرعن: يرجعن. وترعوي: أيضا ترجع. والعيط: جمع عيطاء، وهي الناقة التي لم تحمل ساتها، وقيل: هي الطويلة العنق. والأعيس: البعير الأبيض يضرب بياضه إلى الحمرة، وهو أكرم ألوان الإبل.

9 -قوّس: انحنى ظهره كالقوس.

10 -التبريح: شدة البلاء.

11 -جميعة: قال في اللسان: إنما أراد جميعا، فبالغ بإلحاق الهاء، وحذف الجواب للعلم به، كأنه قال: لفنيت واستراحت، ويجوز أن تكون لو هنا للتمني فلا تحتاج إلى جواب.

12 -القرح: الجرح الذي نال جسمه من لبس الحلّة المسمومة. فيا لك: نداء يقصد به التعجب.

نعمى: هي الصحة والشباب وآثارهما في الحياة. أبؤس: جمع بؤس، وهو البلاء والشدة.

ورواية ابن قتيبة في الشعر والشعراء «فيا لك نعمى قد تحولن أبؤسا» .

13 -طمح: ذهب. الطماح: رجل من بني أسد كان امرؤ القيس قتل أخا له، فدسّه بنو أسد عند قيصر ليفسد على امرىء القيس أغراضه، فوشى به عند قيصر فتغيّر قيصر على امرىء القيس.

ومن دائه: معناه من حقد نفسه، ويحتمل أن يكون من سوء أخلاقه. وتلبس: بمعنى لبس، أو تلبس الشيء: التبس. والمعنى: فألبسني من كيده وحقده هذه الحلّة المسمومة التي التبس أمرها عليّ، ولم أعرف حقيقته.

(1) في الديوان: «وما خلت» بدل «وما خفت» .

(2) في الديوان بيت يلي هذا البيت وهو غير موجود هنا وهو:

ولو أن نوما يشترى لا شتريته ... قليلا كتغميض القطا حيث عرّسا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت