فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 550

وقال [1] : [الطويل]

1 -ألا انعم صباحا [2] أيّها الرّبع وانطق ... وحدّث حديث الرّكب إن شئت واصدق

2 -وحدّث بأن زالت بليل حمولهم ... كنخل من الأعراض غير منبّق

3 -جعلن حوايا واقتعدن قعائدا ... وخفّفن من حوك العراق المنمّق

4 -وفوق الحوايا غزلة وجآذر ... تضمّخن من مسك ذكيّ وزنبق

5 -فأتبعتهم طرفي وقد حال دونهم ... غوارب رمل ذي ألاء وشبرق

6 -على إثر حيّ عامدين لنيّة ... فحلّوا العقيق أو ثنيّة مطرق

7 -فعزّيت نفسي حين بانوا بجسرة ... أمون كبنيان اليهوديّ خيفق

شرح القصيدة الثلاثين 1الربع: المنزل. والركب: الجماعة المسافرون دعا للربع بالنعيم، والدعاء في الحقيقة لأهله.

2 -الحمول: جمع حمل، وهو الهودج «كان فيها نساء أو لم تكن» . والأعراض: جمع عرض بالكسر وهو كل واد فيه شجر. والمنبق: المزهي وقيل هو النخل الذي فسد ثمره وصار كالنبق في صغره.

3 -جعلن: يروى في مكانه «رفعن» . والحوايا: جمع حوية وهي كساء يحشى بهشيم النبات ويجعل حول سنام العبير لا تكون إلا للجمال. والقعائد: جمع قعيدة وهي شيء تنسجه النساء يشبه العيبة يجلس عليه. وخففن من حوك العراق: جعلنه حول الهودج. والمنمق: المزين الموشّى.

4 -غزلة: جمع غزال. وجآذر: جمع جؤذر وهو ولد البقرة الوحشية.

5 -الغوارب: الأعالي من كل شيء. والألاء والشبرق: نوعان من الشجر أكثر ما يكونان في الرمل.

6 -على إثر حيّ: في إثر حيّ يريد القوم المرتحلين وفيهم من يحب. عامدين لنية: قاصدين لجهة. والعقيق: واد بالحجاز قرب المدينة. ومطرق: واد.

7 -بانوا: نأوا. والجسرة: الناقة القوية. أمون: يؤمن عثارها في الطريق، أي تشبه بنيان اليهودي في وثاقته وقوته وهذا كما قال طرفة في هذا المعنى: «كقنطرة الرومي» وقد كان لليهود في بلاد العرب أبنية وحصون مشهورة، وقد رأى امرؤ القيس حصن السموأل، ورأى طرفة أبنية الروم. والخيفق: المضطربة في سيرها من شدة نشاطها، أو هي السريعة.

(1) القصيدة في الديوان ص 107103.

(2) في الديوان: «ألا عم صباحا» بدل «ألا انعم صباحا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت