8 -إذا زجرت ألفيتها مشمعلة ... تنيف بعذق من غرس ابن معنق
9 -تروح إذا راحت رواح جهامة ... بإثر جهام رائح متفرّق
10 -كأنّ بها هرّا جنيبا تجرّه ... بكلّ طريق صادفته ومأزق
11 -كأني ورحلي والقراب ونمرقي ... يرفئيّ ذي زوائد نقنق
12 -تروّح من أرض لأرض نطيّة ... لذكرة قيض حول بيض مفلّق
13 -يجول بآفاق البلاد مغرّبا ... وتسحقه ريح الصّبا كلّ مسحق
14 -وبيت يفوح المسك في حجراته ... بعيد من الآفات غير مروّق
15 -دخلت على بيضاء جمّ عظامها ... تعفّي بذيل الدّرع إذ جئت مودقي
16 -وقد ركدت وسط السّماء نجومها ... ركود نوادي الرّبرب المتورّق
17 -وقد أغتدي قبل العطاس بهيكل ... شديد مشكّ الجنب فعم المنطّق
18 -بعثا ربيئا قبل ذاك مخمّلا ... كذئب الغضى يمشي الضّراء ويتّقي
8 -المشمعلة: المسرعة الخفيفة. وتنيف: تشرف. والعذق: بالكسر، كباسة النخلة وبالفتح، النخلة.
9 -تروح: ترجع عشية إلى مأواها. والجهامة: السحابة لا مطر فيها.
10 -جنيب: مربوط إلى الجنب. ومأزق: مكان ضيق.
11 -اليرفئي: الذكر من النعام القزع النافر. الزوائد: هنوات في رجليه، أو الزوائد: زيادته في عدوه. والنقنق: من أسمائه، مأخوذ من النقنقة، وهي صوته.
12 -تروح: رجع. والنطية: البعيدة. والقيض: القشرة العليا الصلبة في البيضة.
13 -مغربا: مبعدا ذاهبا في الأرض طلبا للمرعى. وتسحقه: تبعده في طلب المرعى، وتذهب به.
14 -حجراته: نواحيه. والمروق: ذو الأروقة، أو هو المظلم.
15 -جم عظامها: يعني أنها ناعمة لا نتوء لعظامها. تعفّي: تزيل. الدرع: قميص المرأة. والمودق:
المسك والمأتي إلى المكان.
16 -ركدت: سكنت كأنها لا تسير. والنوادي: هي المجتمعة الواقفة. والربرب: القطيع من بقر الوحش. والمتورق: الآكل لورق الشجر.
17 -قبل العطاس: أي قبل أن يسمع صوت عطاس أو نحوه عند انبلاج الصبح أو قبل أن يسمع عطاس، فيتشاءم به. والمشك: مغرز الجنب في الصلب. والفعم: الممتلىء. والمنطق: مكان المنطقة، وهي الحزام.
18 -الربيء: الذي يربأ للقوم، أي ينظر الصيد من مكان مرتفع. والمخمل: الذي يستر نفسه ويخفيها، لئلا يشعر به الصيد. والغضى: شجر، وذئب الغضى: أخبث الذئاب. ويمشي الضراء: يختفي بالشجر، استتارا من الصيد، واتقاء أن يراه.