فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 550

خليليّ زورا قبل شحط النوى هندا ... ولا تأمنا من دار ذي لطف بعدا

ولا تعجلا لم يدر صاحب حاجة ... أغيّا يلاقي في التعجّل أم رشدا

ومرّا عليها بارك الله فيكما ... وإن لم تكن هند لوجهيكما قصدا

وقولا لها ليس الضلال أجارنا ... ولكننا جرنا لنلقاكم عمدا

وقال قيس بن الحدادية من قصيدة طويلة: [الطويل]

أجدك إن نعم نأت أنت جازع ... قد اقتربت لو أن ذلك نافع

قد اقتربت لو أن في قرب دارها ... نوالا ولكن كل من ضنّ مانع

وقد جاورتنا في شهور كثيرة ... فما تولت والله راء وسامع

وظني بها حفظ لغيبي ورعية ... لما استرعيت والظن بالغيب واسع

فقالت لقاء بعد حول وحجة ... وشحط النوى إلا لذي العهد قاطع

وقد يلتقي بعد الشتاء أولو النوى ... ويسترجع الحيّ السحاب اللوامع

ومنها:

كأن فؤادي بين شقّين من عصا ... حذار وقوع البين والبين واقع

يحثّ بهم حاد سريع نجاؤه ... ومعرّى عن الساقين واللوب واسع

فقلت لها يا نعم حلّي محلنا ... فإن الهوى يا نعم والعيش جامع

فقالت وعيناها تفيضان عبرة ... بأهلي بيّن لي متى أنت راجع

فقلت لها تالله يدري مسافر ... إذا أضمرته الأرض ما الله صانع؟

فشدّت على فيها اللّثام وأعرضت ... وأمعن بالكحل السحيق المدامع

وإني لعهد الودّ راع وإنني ... بوصلك ما لم يطوني الموت طامع

فنصيب هذا العصر من النسيب كما رأيت أوفر وأجود مما توهّم الأدباء، وهو أصل ينتمي إليه بارع النسيب الإسلامي من قريب (1) .

حياته وشعره:

لبيد بن ربيعة من بني عامر بن صعصعة، وهي قبيلة مضرية، وأمه من بني عبس. كان في الجاهلية شريفا جوادا شجاعا شاعرا وقد أدرك الإسلام وأسلم، وعمّر راجع الشعراء العشاق في كتاب تاريخ آداب اللغة العربية لجورجي زيدان ص 144140 ج 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت