قال النابغة الذبياني يمدح النعمان ويعتذر إليه [1] : [البسيط]
1 -يا دار ميّة بالعلياء فالسّند ... أقوت وطال عليها سالف الأبد
2 -وقفت فيها أصيلانا أسائلها ... عيّت جوابا وما بالرّبع من أحد
3 -إلّا الأواري لأيّا ما أبيّنها ... والنؤى كالحوض بالمظلومة الجلد
4 -ردّت عليه أقاصيه ولبّده ... ضرب الوليدة بالمسحاة في الثأد
1 -مية: اسم امرأة. والعلياء: مكان مرتفع من الأرض. والسند: ما قابلك من الوادي، وعلا من السفح. وأقوت: خلت من أهلها. والسالف: الماضي. والأبد: الدهر.
2 -الأصيل: وقت ما بعد العصر إلى المغرب، جمعه أصلان، وأصيلان: تصغير أصلان، وهو اسم صاغه على فعلان من الأصيل، وروي أصيلال باللام، وهي بدل من النون. وعيت:
عجزت. والربع: المنزل.
3 -الأواري: واحدها آري، وهو محبس الدابة ومعلفها. واللأي: البطء أو الجهد. والنؤى:
حفير يجعل حول البيت أو الخيمة، لئلا يصل إليها المطر. والمظلومة: الأرض التي حفر فيها حوض، وليست موضع تحويض. والجلد: الأرض الغليظة الصلبة. شبّه داخل الحاجز بالحوض في المظلومة يعني أرضا مروا بها في البرية، فتحوّضوا حوضا سقوا فيه إبلهم، وليست بموضع تحويض، ويقال ظلمت الحوض: إذا عملته في موضع لا تعمل فيه الحياض.
4 -أقاصيه: جمع أقصى، وهو ما شذّ منه وبعد. ولبده: ألصق التراب بعضه ببعض. والوليدة:
الخادمة الشابة. وضربها بالمسحاة لإصلاحه. والثأد: المكان الندي.
(1) القصيدة في الديوان ص 179.