5 -خلّت سبيل أتيّ كان يحبسه ... ورفّعته إلى السّجفين فالنّضد
6 -أمست خلاء وأمسى أهلها احتملوا ... أخنى عليها الذي أخنى على لبد
7 -فعدّ عمّا ترى إذ لا ارتجاع له ... وانم القتود على عيرانة أجد
8 -مقذوفة بدخيس النّحض بازلها ... له صريف صريف القعو بالمسد
9 -كأنّ رحلي وقد زال النّهار بنا ... يوم الجليل على مستأنس وحد
10 -من وحش وجرة موشي أكارعه ... طاوي المصير كسيف الصّيقل الفرد
11 -أسرت [1] عليه من الجوزاء سارية ... تزجي الشّمال عليه جامد البرد
12 -فارتاع من صوت كلّاب فبات له ... طوع الشّوامت من خوف ومن صرد
5 -الأتيّ: السيل يأتي من بلد إلى بلد، أو يأتي من كل ناحية. والسجفان: مصرعا الستر يكونان في مقدم البيت. والنضد: ما نضد ونسق من متاع البيت.
6 -أخنى عليها: غيرها وأفسد آياتها. ولبد: زعموا أنه نسر كان للقمان بن عاد عمّر طويلا.
7 -انم: ارتفع. والقتود: عيدان الرحل. والعيرانة: الناقة المشبهة بالعير، لصلابة خفّها. والأجد:
الموثقة الخلق. يقال: بنيان: مؤجد إذا كان مرصوصا بعضه إلى بعض.
8 -المقذوفة: التي كأنها رميت باللحم. والدخيس: الكثير المتداخل. والنحض: اللحم. والبازل:
نابها حين بزل اللحم يقال بزل البعير بزولا: إذا فطر نابه وانشق بدخوله في السنة التاسعة، فهو بازل، ويستوي فيه الذكر والأنثى. والصريف: الصياح من النشاط والفرح، ويقال صرف الباب صريفا: صوت عند إغلاقه أو فتحه. والقعو: البكرة من خشب أو غيره، وقيل المحور من الحديد. والمس: الحبل المفتول.
9 -زال النهار: انتصف. ويوم الجليل: ويروى (بذوي الجليل) ، وهو واد قرب مكة ينبت الثمام وهو نبت ضعيف. والمستأنس: الذي ينظر بعينه لأنه أحسّ إنسيّا، ووحد منفرد.
10 -وجرة: مكان بين مكة والبصرة، فيه وحوش كثيرة. وموشي الأكارع: هو الأبيض في قوائمه نقط سود. وطاوي المصير: ضامره. والمصير: واحد المصران وكنّى به عن البطن.
كسيف الصيقل: أي يلمع. والصيقل: جلاء السيوف. والفرد: الذي لا مثيل له في الجودة.
11 -أسرت: جاءت ليلا. والجوزاء: برج في السماء. والشمال: ريح تأتي من جهة الشام، معها السحاب ذو البرد.
12 -ارتاع: فزع. والكلاب: صاحب الكلاب. والشوامت: القوائم أو الأعداء أي بات كما يتمنى له الشامت. والصرد: شدة البرد يريد أن هذا الثور لما أصابه مطر هذا النوء وبرده، كان مبيته مبيت سوء، فتضاعف خوفه وبات قائما لا يطمئن فينام.
(1) في الديوان: «سرت عليه» بدل «أسرت عليه» .