13 -فبثّهنّ عليه واستمرّ به ... صمع الكعوب بريّات من الحرد
14 -وكان ضمران منه حيث يوزعه ... طعن المعارك عند المحجر النّجد
15 -شكّ الفريصة بالمدرى فأنفذها ... طعن المبيطر إذ يشفى من العضد
16 -كأنّه خارجا من جنب صفحته ... سفود شرب نسوه عند مفتأد
17 -فظلّ يعجم أعلى الرّوق منقبضا ... في حالك اللّون صدق غير ذي أود
18 -لمّا رأى واشق إقعاص صاحبه ... ولا سبيل إلى عقل ولا قود
19 -قالت له النّفس إني لا أرى طمعا ... وإن مولاك لم يسلم ولم يصد
20 -فتلك تبلغني النّعمان إنّ له ... فضلا على النّاس في الأدنى وفي البعد
13 -بثهنّ: فرّقهن. واستمر به: استمرت قوائمه به. والصمع: الضوامر، جمع صمعاء. والكعوب:
جمع كعب وهو المفصل من العظام. والحرد: استرخاء عصب يد البعير من شدة العقال واستعاره للثور لأنه لا يشد بعقال.
14 -ضمران: اسم كلب للصياد. ويوزعه: يغريه. والمعارك: المقاتل. والمحجر: الملجأ. والنجد:
الشجاع.
15 -شك: أنفذ. والفريصة: بضعة لحم في مرجع الكتف أو من مرجع الكتف إلى الخاصرة.
والمدرى: القرن. والمدرية: رماح كانت تركب فيها القرون المحددة مكان الأسنة. والمبيطر:
البيطار. والعضد: داء يأخذ في العضد.
16 -الصفحة: الجانب. السفود: حديدة يشوى عليها اللحم، قيل: هي رومية. والشرب: جماعة يشربون. ونسوه: تركوه. والمفتأد: موضع النار الذي يشوى فيه.
17 -يعجم: يمضغ الروق القرن. ومنقبضا: قد تقبض من شدة الوجع. والحالك: الشديد السواد.
والصدق: الصلب المستوي من الرماح. والأود: الاعوجاج.
18 -واشق اسم كلب آخر للصيد. والإقعاص: القتل السريع. والعقل: الدية. والقود: القصاص والمولى الناصر.
19 -يقول حدثت الكلب نفسه أن لا طمع في الأكل من لحم الثور وأن صاحبه لم يسلم إذا قتلت كلابه، ولم يصدّ الثور الذي قتلها.
20 -تلك إشارة إلى ناقته والبعد بفتح العين جمع باعد وهو ضد القريب. ومعنى هذه الأبيات على ترتيبها:
1 -أن الشاعر وقف على دار عشيقته فوجدها خالية من السكان فتذكر من كان فيها وجعل يخاطبها استراحة منه إليها وتوجعا على من ذهب عنها.
2 -وكان الوقت قصيرا ولكن شغفه بالدار لم يمنعه من الوقوف فيها ومخاطبتها إلا أنها لم ترد عليه جوابا ولم ير بها أثرا.
3 -إلا الأماكن التي كانت تشدّ فيها الدواب والحفر التي حول الخيام لئلا يصل إليها الماء وهي كالحوض في الأرض الغليظة الصلبة المظلومة أي التي يحفر فيها حوض وهي لا تستحق ذلك.
21 -ولا أرى فاعلا في النّاس يشبهه ... ولا أحاشي من الأقوام من أحد
4 -وهذا الحوض مستدير حول الخيمة وقد مسحته الخادمة بالمسحاة ولبدته تلبيدا حين كانت الأرض ندية.