18 -حلو إذا ما جئت قال ألا ... في الرّحب أنت ومنزل السّهل
19 -نازعته كأس الصّبوح ولن ... أجهل مجدّة عذرة الرّجل
20 -إني بحبلك واصل حبلي ... وبريش نبلك رائش نبلي
21 -ما لم أجدك على هدى أثر ... يقرو مقصّك قائف قبلي
22 -وشمائلي ما قد علمت وما ... نبحت كلابك طارقا مثلي
وقال [1] : [الطويل]
1 -جزعت ولم أجزع من البين مجزعا ... وعزيت قلبا بالكواعب مولعا
2 -وأصبحت ودّعت الصّبا غير أنّني ... أراقب خلّات من العيش أربعا
3 -فمنهنّ قولي للنّدامى ترفّقوا ... يداجون نشاجا من الخمر مترعا
4 -ومنهنّ ركض الخيل ترجم بالفنا ... يبادرن سربا آمنا أن يفزّعا
18 -الرحب: السعة.
19 -نازعته: شاربته، وأصل المنازعة في الدلو، أي باريته في النزع بها من البئر. والصبوح: شراب الصباح. والعذرة: العذر. والرجل: أصله بضم الجيم، وسكّنت للضرورة.
20 -أي إني بحبل مودتك، وأصل حبل مودتي أسالم من سالمت، وأعادي من عاديت.
21 -هدى أثر: طريق. يقرو: يتبع. مقصك: اتّباع مواضع آثارك. والقائف: الذي يتتبّع الأثر.
22 -شمائلي: طبائعي، جمع شمال. والطارق: يأتي ليلا.
شرح القصيدة الرابعة والثلاثين 1الكواعب: الفتيات اللاتي برزت نهودهنّ.
2 -الصبا: الشباب. والخلة: بفتح الخاء الخصلة.
3 -يداجون: يداورون ويعالجون. والنشاج: زقّ الخمر يسمع له نشيج، أي صوت، ويروى نشاحا وهو الممتلىء. والمترع: الملآن.
4 -ركض الخيل: جريها. ترجم بالقنا: ترجم الأرض بقوائمها التي تشبه القنا، وهي الرماح في ضميرها وصلابتها. يبادرن: يسرعن. والسرب: الجماعة من النساء أو قطيع من الوحش.
(1) القصيدة في الديوان ص 10099.