شرح المختار من شعر امرىء القيس
قال امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي من معلّقته المشهورة [1] :
[الطويل]
1 -قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ... بسقط اللّوى بين الدّخول فحومل
2 -فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها ... لما نسجتها من جنوب وشمأل
3 -ترى بعر الآرام في عرصاتها ... وقيعانها كأنه حبّ فلفل
4 -كأني غداة البين يوم تحمّلوا ... لدى سمرات الحيّ ناقف حنظل
السّقط مثلثة السين: منقطع الرمل أو شرارة النار أو الموارد لغير تمام. اللّوى: رمل ملتو.
الدخول وحومل: موضعان. المعنى: أسعداني بالبكاء على حبيبي وآثاره بمنقطع اللّوى المعوج بين هذين الموضعين.
(2) توضح والمقراة: موضعان. عفا: زال. الرسم: ما لصق بالأرض من آثار الدار كالرماد. نسيج الريحين: اختلافهما على المكان، فأحدهما تستر الرسوم بالتراب والأخرى تزيله. المعنى: آثار الديار لم تزل لتعاقب الرياح عليها.
(3) آرام: جمع رثم، الظباء الخالصة البياض. عرصة الدار: ساحتها. قيعان: جمع قاع ما استوى من الأرض. الفلفل: معروف. المعنى: أوحشت الدار بعد أهلها فسكنتها الظباء ونثرت في ساحتها بعرها.
(4) الغداة: الضحوة. البين: الفرقة. تحمّل: ارتحل. لدى: عند. سمرات: جمع سمرة وهي شجرة الطلح (الموز) . الحيّ: القبيلة. نقف الحنظل: شقّه عن الحبّ. المعنى: وقفت بعد فراق الأحباب في حيرة وقفة جاني الحنظل ينقفها بظفره ليخرج منها الحبّ فتكثر دموعه وتتساقط من عينه.
(1) المعلّقة في الديوان ص 122110، وهي في الديوان من 92بيتا.