فقال له أبو الطيب. أدام الله عزّ مولانا، إن صحّ أن الذي استدرك هذا على شعر امرىء القيس أعلم منه بالشعر فقد أخطأ امرؤ القيس وأخطأت أنا، ومولانا يعرف أن البزاز لا يعرف الثوب معرفة الحائك وإنما قرن امرؤ القيس لذّة النساء بلذّة الركوب للصيد وقرن السماحة في شراء الخمر للأضياف بالشجاعة في منازلة الأعداء، وأنا لما ذكرت الموت في أول البيت أتبعته بذكر الردى ليجانسه، ولمّا كان وجه المنهزم لا يخلو من أن يكون عبوسا، وعينه من أن تكون باكية، قلت: ووجهك وضّاح، لأجمع بين الأضداد في المعنى، فأعجب سيف الدولة ووصله بخمسمائة دينار ويظهر أن القصتين لحادثة واحدة، اختلفت رواتها.