فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 550

33 -إلى صعب المقادة ذي شريس ... نماه في فروع المجد نامي

34 -أبوه قبله وأبو أبيه ... بنوا مجد الحياة على إمام

35 -فدوّخت العراق فكل قصر ... يجلّل خندق منه وحام

36 -وما تنفكّ محلولا عراها ... على متناذر الأكلاء طام

وقال يمدح النعمان بن وائل بن الجلاح الكلبي [1] : [الطويل]

1 -أهاجك من سعداك مغنى المعاهد ... بروضة نعميّ فذات الأساود

2 -تعاورها الأرواح ينسفن تربها ... وكلّ ملثّ ذي أهاضيب راعد

3 -بها كلّ ذيّال وخنساء ترعوي ... إلى كلّ رجّاف من الرّمل فارد

33 -المقادة: الانقياد. وذي شريس: أي لا ينقاد ولا يذل لشيء، فهو شديد المراس.

34 -بنوا مجد الحياة أي لهم ذكر جميل بحسن فعالهم ما دامت الحياة. وعلى إمام: ائتموا بفعل من مضى من آبائهم، واتخذوه إماما احتذوه.

35 -يجلل: أي يغطي. تقول: جلل السحاب الأرض إذا عمّها.

36 -الأكلاء: جمع كلأ، وهو العشب. والمتناذر: الذي يخوّف الناس بعضهم بعضا إياه. يقول:

هذه الجبال لا تزال مقيمة قد حلّت عراها على موضع قد تناذره الناس لا يقربونه من عزّة أهله ومنعتهم، فحمل هذا بهم لقوته وكثرة جيشه.

شرح القصيدة الخامسة والعشرين 1حين أغار النعمان على بني ذبيان أخذ منهم وسبى سبيا من غطفان، وأخذ عقرب بنت النابغة، فسألها: من أنت؟ فقالت: أنا بنت النابغة. فقال لها: والله ما أحد أكرم علينا من أبيك، ولا أنفع لنا عند الملك، ثم جهّزها وخلاها. ثم قال: والله ما أرى النابغة يرضى بهذا منّا، فأطلق له سبي غطفان وأسراهم وكان ابن الجلاح قائدا للحارث بن أبي شمر ملك غسان، فقال النابغة يمدحه. المغنى: الموضع الذي أقاموا به. والمعاهد: حيث عهدوا وكانوا. روضة نعمى وذات الأساود: موضعان.

2 -تعاورها: تعاقب عليها. والأرواح: الرياح. والملث: المطر يدوم أياما ولا يقطع. والأهاضيب:

واحدها هضاب وهي حلبات القطر بعد القطر.

3 -الذيال: الثور الطويل الذنب. والخنساء: البقرة القصيرة الأنف. وترعوي: تصير إليه، وتأوي نحوه. ورجاف: متحرك لا يتماسك. وفارد: أي منفرد، أو منقطع من غيره. والمعنى: أن الدار خلت من الأنيس، وصارت مألفا للوحش.

(1) القصيدة في الديوان ص 4139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت