فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 550

وتتصل حياة المتلمس بحياة طرفة اتصالا وثيقا، كما سترى فيما نقصّه عليك في القريب. وترجم له ابن قتيبة (1) .

ويقول صاحب الأغاني عنه: «وهو من شعراء الجاهلية المغلين المفلسين (2) ويرى صاحب «الأدب الجاهلي» على مذهبه من إنكار الشعر الجاهلي أن شعر المتلمس «مخترع منحول» ، وأنه قد يكون المتلمس نفسه أيضا شخصا روائيا مخترعا (3) وهو رأي غريب.

نشأة الشاعر وحياته:

1 -لا ندري متى ولد طرفة على وجه التحديد. وإن كان قد أدرك عهد عمرو بن هند ملك الحيرة وأمر عمرو بقتله في أوائل حكمه وقد حقّق بعض المؤرخين والمستشرقين أن عمرو بن المنذر الثالث المشهور بابن هند تولى ملك الحيرة عام 562م، فإذا كان طرفة قد قتل في مطلع حكمه فيكون تاريخ موته نحو عام 565م، وإن كان جورجي زيدان يذكر أن وفاته سنة 550م.

وقد قتل طرفة وهو شاب صغير (4) في العشرين أو الخامسة والعشرين أو السادسة والعشرين من عمره على اختلاف الروايات (5) ، إذ تقول أخته الخرنق تبكيه:

[الطويل]

عددنا له ستّا وعشرين حجة ... فلما توفّاها استوى سيدا ضخما

فجعنا به لمّا رجونا إيابه ... على خير حال لا وليدا ولا قحما

ص 52الشعر والشعراء. ويقول أبو الفرج: وكان المتلمس شاعر ربيعة في زمانه (ص 132ج 21) ، وترجم له في الأغاني (ص 121ج 21وما بعدها) .

(2) ص 122ج 21الأغاني. قال أبو الفرج: وجعله ابن سلام في الطبقة السابعة من شعراء الجاهلية مع سلامة بن جندل وحصين بن الحمام المري المسيب بن علس.

(3) راجع ص 44و 250من الأدب الجاهلي لطه حسين.

(4) ويرى المؤرّخ الفرنسي دبرسفال أن طرفة قتل عام 563، وفي شعراء النصرانية أن وفاته عام 564م.

(5) هذه رواية المزهر (ص 302ج 4) قال: والقحم: المتناهي في السن وكذلك ورد البيتان في ديوانه ص 20طبعة بيروت سنة 1866م. ورواهما صاحب الجمهرة نعمنا به خمسا وعشرين حجة (ص 43الجمهرة) .

ويذكر السيوطي في المزهر أنه قتل وهو صغير حول العشرين فيما يروى (ص 302ج 2 المزهر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت