فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 550

25 -وأصدرها بادي النّواجذ قارح ... أقب ككرّ الأندريّ محيص

وقال [1] : [المتقارب]

1 -تطاول ليلك بالأثمد ... ونام الخليّ ولم ترقد

2 -وبات وباتت له ليلة ... كليلة ذي العائر الأرمد

3 -وذلك من نبإ جاءني ... وحبّرته عن أبي الأسود

4 -ولو عن نثا غيره جاءني ... وجرح اللّسان كجرح اليد

5 -لقلت من القول ما لا يزا ... ل يؤثر عني يد المسند

6 -بأيّ علاقتنا ترغبون ... أعن دم عمرو على مرثد

25 -وأصدرها: أرجعها من الماء. وبادي النواجذ: الحمار. والنواجذ: الأضراس الأواخر، وصفه بظهور نواجذه لنشاطه. والقارح: من ذي الحافر، الذي شق نابه وطلع، القارح أيضا: الأسد.

والأقب: الضامر. والكر: الحبل. والأندري: المنسوب إلى الأندرين، بلدة بالشام.

والمحيص: الشديد الفتل.

شرح القصيدة الثانية والثلاثين 1الأثمد: بفتح الهمزة وضم الميم جمع ثمد، وهو اسم، كالإثمد بكسر الهمزة والميم.

والخلي: الخالي عن الهموم والأحزان، والخالي عن العشق أيضا، ومنه المثل: «ويل للشجي من الخلي» ! أي ويل للعاشق المجرب من الخالي الذي لم يجرب الحب. والمعنى: ما أطول ليلتك بالأثمد حيث نام الخليون وبقيت أرقا طول ليلتك من هول ما نابك.

2 -هذا البيت يستشهد به النحاة على استعمال الفعل «بات» تامّا. والعائر: القذى تدمع له العين، وقيل: هو الرمد نفسه. والأرق والرمد: الذي هاجت عينه من الرمد.

3 -النبأ: الخبر ذو الفائدة العظيمة. وأبو الأسود: قيل هو ابن عم الشاعر.

4 -النثا: بتقديم النون وبالقصر ما يحدث به من خير أو شر. أما الثناء بتقديم الثاء وبالمد، فلا يكون إلا في الخير «وجرح اللسان كجرح اليد» : أي يبلغ أثر اللسان في المدح والذم ما يبلغ السيف من الأثر في المضروب به. ويروى «ذرو اللسان» .

5 -يؤثر: يحفظ، ويروى يد المسند. أبد الدهر والمسند: الدهر، يقول: لو أتاني هذا النبأ عن خبر غيره لقلت فيه قولا يشيع في الناس ويؤثر. والذي يضمره الشاعر في هذا البيت ولا يصرّح به، هو أنه كان يريد هجاء القوم بكلام يحفظ ويتناقله الناس إلى آخر الزمان بدليل قوله:

«وجرح اللسان الخ» .

6 -العلاقة: الظلامة والتباعة تتمسك بها في الخصومة، وتطالب بها، والمراد هنا: ما تعلق به القوم الذين يخاطبهم الشاعر من مبررات لطلب الثأر بالحرب، وعدم الرضا بالصلح.

(1) القصيدة في الديوان ص 5553.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت