فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 550

تغلب وذلك في قصيدة مطلعها [1] : [الرمل]

سائلوا عنّا الذي يعرفنا ... بقوانا يوم تحلاق اللّمم (1)

وهي وقف على الفخر ويقول فيها [2] : [الرمل]

نزع الجاهل في مجلسنا ... فترى المجلس فينا كالحرم

وتفرّعنا من ابني وائل ... هامة المجد وخرطوم الكرم

نمسك الخيل على مكروهها ... حين لا يمسك إلا ذو كرم

(و) ويفتخر بنفسه في قصيدته في مدح قتادة الحنفي وقد مضت الإشارة إليها.

وكذلك قصيدته [3] : [المديد]

أشجاك الربع أم قدمه ... أم رماد دارس حممه

قد ذكر فيها شيئا من تاريخ قومه إبان حرب البسوس. وسعى «الغلاق» أحد قواد ملك الحيرة بين تغلب وقومه بكر من أجل الصلح، وكان الغلاق يميل إلى تغلب: وهدد طرفة فيها تغلبا بالعودة إلى الحرب باللسان وبالسيوف جميعا. وعلى الجملة فقد كان طرفة مجيدا في فخره، كما كان لا ذعا في هجائه.

3 -الغزل:

ويتغزّل طرفة في شعره بخولة [4] : [الطويل]

لخولة أطلال ببرقة ثهمد ... تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد

وينسبها إلى قومها الحنظليين فيقول من قصيدة بدأها بذكر خولة [5] : [الطويل]

فقل لخيال الحنظلية ينقلب ... إليها فإني واصل حبل من وصل

كان الحارث بن عبّاد أمر قومه بحلق رؤوسهم في هذا اليوم ليعرف بعضهم بعضا فجعل طرفة هذا علما على ذلك اليوم.

هذا ويشكّ بعض الباحثين في نسبة هذه القصيدة لطرفة لأن موضوعها حرب البسوس وكانت قبل زمان طرفة بكثير وكأنهم يحرّمون على الشعراء أن يفتخروا بماضي أممهم وقبائلهم وبطولتهم في حروبهم ونضالهم الخصوم والأعداء وأكاد أشك فيما روي من إنكار الأصمعي لها، وليس أيضا صحيحا ما ينسب إلى المفضل وسواه من أن طرفة حضر هذا اليوم.

(1) البيت في الديوان ص 75.

(2) البيتان في الديوان ص 76.

(3) البيت في الديوان ص 71.

(4) البيت في الديوان ص 19.

(5) البيت في الديوان ص 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت