ويذكرها في معلّقته بالمالكية ولعل ذلك نسبة إلى مالك بن ضبيعة من عمومة الشاعر. ويتغزل بهر:
أصحوت اليوم أم شاقتك هر [1]
كما يتغزّل بهند:
لهند بحزان الشديف طلول [2]
وبسلمى [3] : [الطويل]
ديار سليمى إذ تصيدك بالمنى ... وإذ حبل سلمى منك دان تواصله
وهو في غزله يذكر الديار ويقف عليها ويبكيها كما في معلقته ويذكر خيال الحبيب وسراه إليه، ويصف جمال حبيبته وتقاطيع جسمها كما في قصيدته «أصحوت اليوم» ، ويدعو لدارها بالمطر كما في قصيدته:
لخولة بالأجزاع من إضم طلل
وله قصيدة مفردة في الغزل قصرها عليه ومطلعها [4] : [الطويل]
أتعرف رسم الدار قفرا منازله ... كجفن اليماني زخرف الوشى ماثله
وهي في محبوبته سليمى أو سلمى، بدأها بذكر ديارها، ثم قال:
ديار لسلمى إذ تصيدك بالمنى ... وإذ حبل سلمى منك دان تواصله
وإذ هي مثل الرئم صيد غزالها ... لها نظر ساج إليك تواغله
غنينا وما نخشى التفرق حقبة ... كلانا غرير ناعم العيش باجله
ليالي أقتاد الصبا ويقودني ... يجول بنا ريعانه ونجاوله
ثم يصف خيالها الذي سرى إليه من مكان بعيد ويتعجب لاهتدائه إليه، ثم يقول: [الطويل]
وقد ذهبت سلمى بعقلك كله ... فهل غير صيد أحرزته حبائله
كما أحرزت أسماء مرقش ... بحب كلمع البرق لاحت مخايله
(1) عجزه:
ومن الحب جنون مستعر
والبيت في الديوان ص 39.
(2) عجزه:
تلوح وأدنى عهدهنّ محيل
والبيت في الديوان ص 66.
(3) البيت في الديوان ص 63.
(4) الأبيات في الديوان ص 63.