21 -وأسمر مارن يلتاح فيه ... سنان مثل نبراس النهام
22 -وأنباه المنبّىء أن حيّا ... حلولا من حزام أو جذام
23 -وأنّ القوم نصرهم جميع ... فئام مجلبون إلى فئام
24 -فأوردهنّ بطن الأتم شعثا ... يصنّ المشي كالحدإ التؤام
25 -على إثر الأدلة والبغايا ... وخفق النّاجيات من الشّآم
26 -فباتوا ساكنين وبات يسري ... يقرّبهم له ليل التّمام
27 -فصبّحهم بها صهباء صرفا ... كأنّ رؤوسهم بيض النّعام
28 -فذاق الموت من بركت عليه ... وبالنّاجين أظفار دوامي
29 -وهنّ كأنهنّ نعاج رمل ... يسوّين الذّيول على الخدام
30 -يوصّين الرّواة إذا ألموا ... شعث مكرهين على الفطام
31 -وأضحى ساطعا بجبال حسمي ... دقاق الترب محتزم القتام
32 -فهمّ الصالبون ليدركوه ... وما راموا بذلك من مرام
21 -وأسمر: هو الرمح. والمارن: المرن اللين. ويلتاح: يظهر ويلوح. والنبراس: المصباح.
والتهام: الحداد، أو الراهب.
22 -حزام: يروى حرام. وجذام: قبيلة.
23 -فئام أي طوائف ومجلبون متجمعون من كل مكان للحرب.
24 -بطن الأتم: موضع. والحدأ: بكسر الحاء، جمع حدأة. والتؤام: جمع توأم، أي التي تطير اثنتين اثنتين.
25 -البغايا: الطلائع التي تكون قبل ورود الجيش. خفق الناجيات: سير الإبل المسرعات.
26 -باتوا: أي الأعداء. وليل التمام: أطول ليالي الشتاء.
27 -صبحهم: سقاهم في الصباح خمرا. شبّه ما أصابهم من قتله لهم بما يصيب السكران من الغشية والصرع.
28 -الناجين: الذين فرّوا. والأظفار: السلاح. والدوامي: الملطخة بالدم.
29 -وهن أي نساؤهن. والخدام: جمع خدمة، وهي الخلخال.
30 -الرواة: جمع راو، وهو حامل الماء. وألموا: نزلوا الشعث، وصف لأولاد النساء، أي متغيرون مجهودون من السفر وقد حيل بينهم وبين الرضاع من أمهاتهم.
31 -ساطعا: مرتفعا. دقاق التراب: ناعم التراب. والقتام: الغبار الأسود، أي أضحى الغبار قد سطع وارتفع بجبال حسمي، لكثرة ما تثير الخيل من الغبار. ومحتزم القتام: أراد أن حسمي قد أحاط به القتام، فصار له كالحزام، وحسمي وراء وادي القرى، وإليها كانت سرية زيد بن حارثة.
32 -وما راموا أي طلبوا مطلبا لم يدركوه.