10 -نمين قلاله من بيت راس ... إلى لقمان في سوق مقام
11 -إذا فضت خواتمه علاه ... يبيس القمّحان من المدام
12 -على أنيابها بغريض مزن ... تقبّله الجباة من الغمام
13 -فأضحت في مداهن باردات ... بمنطلق الجنوب على الجهام
14 -تلذّ لطعمه وتخال فيه ... إذا نبّهتها بعد المنام
15 -فدعها عنك إذا شطّت نواها ... ولجّت من بعادك في غرام
16 -ولكن ما أتاك عن ابن هند ... من الجزم المبيّن والتّمام؟
17 -فداء ما تقلّ النعل مني ... إلى أعلى الذّؤابة للهمام
18 -ومغزاه قبائل غائظات ... على الذّهيوط في لجب لهام
19 -يقدن مع امرىء يدع الهوينى ... ويعمد للمهمّات العظام
20 -أعين على العدوّ بكلّ طرف ... وسلهبة تجلّل في السّمام
10 -نمين: حملن. وقلاله: جمع قلة، وهي جرّة كبيرة يحفظ فيها الخمر. وبيت رأس: موضع بالشام. ولقمان: رجل خمار.
11 -القمحان: بتشديد الميم وضمها أو فتحها، الورس أو الزعفران، أو شيء كالذريرة يعلو الخمر، أو هو زبدها.
12 -غريض مزن: أي ماء السحاب، وهو يكون باردا والجباة مع الجابي، وهو الذي يجمع ماء المطر في الحوض.
13 -أضحت: أي السحب. والمداهن: النقر في الحجارة يكون فيها ماء قليل. ومنطلق الجنوب:
ريح تضرب السحاب. والجهام: السحاب القليل الماء.
14 -تخال فيه: أي تخال فيه عسلا أو خمرا أو ما شئت مما تحب حذف المفعول للعلم به.
15 -شطت: أتت وبعدت. ونواها: سفرها وارتحالها. ولجت: أي رغبت في مفارقتك.
16 -الجزم: يروى بالجيم والحاء. والأول: قوة الإرادة الشجاعة. والثاني: هو وضع الشيء في موضعه.
17 -تقل: تحمل. والذؤابة: ضفيرة الشعر. والهمام: العالي الهمة.
18 -ومغزاه: أي ما أتاك عن مغزاه. والذهيوط: اسم أرض. واللجب: الجيش العظيم، ذو الجلبة والصوت. واللهام: الذي يلتهم كل ما يمرّ به أي يتلفه ويذهبه.
19 -الهوينى: تصغير الهونى، بوزن الصغرى، من هان يهون أي الدّعة والراحة.
20 -الطرف: بكسر الطاء، الكريم من البخل. والسلهبة: الفرس الطويلة. وتجلل: أي يوضع عليها الجل، وهو يشبه الثوب للإنسان، لتصان به. والسمام: الحر.