7 -إذا قامتا تضوّع المسك منهما ... نسيم الصّبا جاءت بريح من القطر [1]
8 -كأنّ التّجار أصعدوا بسبيئة ... من الخصّ حتى أنزلوها على يسر
9 -فلمّا استطابا [2] صبّ في الصّحن نصفه ... وشجّت بماء غير طرق ولا كدر
10 -بماء سحاب زلّ عن متن صخرة ... إلى بطن أخرى طيّب ماؤها خصر
11 -لعمرك ما إن ضرّني وسط حمير ... وأقوالها إلّا المخيلة والشّكر
12 -وغير الشّقاء المستبين فليتني ... أجرّ لساني يوم ذلكم مجر
13 -لعمرك ما سعد بخلة آثم ... ولا نأنإ يوم الحفاظ ولا حصر
14 -لعمري لقوم قد نرى أمس فيهم ... مرابط للأمهار والعكر الدّثر
15 -أحبّ إلينا من أناس بقنّة ... يروح على آثار شاتهم النّمر
16 -يفاكهنا سعد ويغدو لجمعنا ... بمثنى الزّقاق المترعات وبالجزر
7 -تضوّع: فاح وانتشر والريا الرائحة. والقطر: عود البخور. ويروى الشطر الثاني:
برائحة من اللطيمة والقطر
واللطيمة: العير تحمل المسك خاصة وصفهما بطيب الرائحة والرفاهية.
8 -أصعدوا: ذهبوا. والسبيئة: الخمر تحمل من بلد إلى بلد. والخص: موضع بالشام. ويسر:
موضع بالحزن كان امرؤ القيس نزل به.
9 -استطابوا: أخذوا أطيب الماء وأعذبه. والصحن: القدح الواسع. وشجت: مزجت. والطرق:
الماء الذي بالت فيه الإبل وبعرت.
10 -زل: انحدر. ومتن: ظهر. وخصر: بارد.
11 -حمير: أحد شعبي اليمن العظيمين، ومن أعظم قبائله كندة قبيلة امرىء القيس. والأقوال والأقيال: الملوك. والمخيلة: التكبر والخيلاء. والشكر: غرّة الشباب وقلة التجربة.
12 -المستبين: المستحكم. أجر لسانه: منعه الكلام. ومجر: اسم فاعل منه.
13 -الخلة: الصداقة والمودّة. والحفاظ: الغضب والأنفة من الانهزام في الحرب. والنأنأ: الضعيف المقصر في الأمر والحصر الضيق الصدر عن تجشم شدائد الأمور.
14 -العكر: ما فوق خمسمائة من الإبل، والدثر: الكثير وأصله الدثر بسكون الثاء.
15 -القنة: رأس الجبل. والشاة: الغنم.
16 -يفاكهنا: يمازحنا بملح الكلام ويبسطنا. ويغدو: يبكر إلينا. بمثنى الزقاق: بالزقاق مثنى، أي اثنين اثنين. ومترعه: ملأى. والجزر: جمع جزور وهي الناقة المذبوحة.
(1) يروى عجز البيت في الديوان:
برائحة من اللطيمة والقطر
(2) في الديوان: «فلما استطابوا» بدل «فلما استطابا» .