6 -سقاك يمان ذو حبيّ وعارض ... تروح به جنح العشيّ جنوب
7 -وما أنت أم ما ذكرها ربعيّة ... يخطّ لها من ثرمداء قليب
8 -فإن تسألوني بالنّساء فإنّني ... بصير بأدواء النساء طبيب
9 -إذا شاب رأس المرء أو قلّ ماله ... فليس له من ودّهنّ نصيب
10 -يردن ثراء المال حيث علمنه ... وشرخ الشّباب عندهنّ عجيب
11 -فدعها وسلّ الهمّ عنك بجسرة ... كهمّك فيها بالرّداف خبيب
12 -وناجية أفنى ركيب ضلوعها ... وحاركها تهجّر مذؤوب
13 -وتصبح عن غبّ السّرى وكأنها ... مولّعة تخشى القنيص شبوب
نبيل ينبغي لها أن تحرص عليه. ثم عاد إلى الدعاء لها فقال: سقتك الخ
6 -أي سقاك سحاب يمان: أي يأتي من ناحية جنوبي نجد، أصله يمنى خففوا ياء النسب، وزادوا الألف عوضا عنها، فعومل المنقوص. الحبي: السحاب المتراكم بعضه على بعض فيكون سيره بطيئا، كأنه يحبو، ويكون لذلك مطره غزيرا. والعارض: السحاب المعترض في الأفق.
والجنوب: الريح الجنوبية. والمعنى: سقاك سحاب يمان مركوم، وسقاك سحاب عارض تسوقه في الليل ريح جنوبية. ثم عدل عن هذا، وقال: وما أنت الخ
7 -وما أنت: ما استفهامية للتعجب، وأم للإضراب، بمعنى بل أي ما شأنك؟ بل ما الداعي لذكرك ليلى وهي ربعية وأنت تميمي، وقد رحلت إلى بلادها حيث خط لها في ثرمداء قليب.
القليب: البئر. وثرمداء: موضع. ثم أخذ يصف أخلاق النساء وطباعهنّ فقال: فإن تسألوني الخ
8 -الأدواء: جمع داء أي بطباعهنّ المعيبة التي بمنزلة الأمراض فيهنّ.
9 -هو كقول امرىء القيس:
أراهنّ لا يحببن من قلّ ماله ... ولا من رأين الشيب فيه وقوسا
وبيت امرىء القيس أحسن، لأنه جمع في بيت واحد ما فصّله علقمة في ثلاثة أبيات.
10 -الثراء: الكثرة، أي يحببن من يعلمن عنده مالا. وشرخ الشباب: أوله. وعجيب: معجب.
11 -الجسرة: الناقة القوية الماضية، وكهمك أي مثل همتك في المضاء والقوة. والرداف:
جمع رديف والرديف والردف: كل شيء يكون خلف الراكب ولو حقائب. والخبيب:
السير السريع. المعنى: أي فدع ليلى هذه، وسل الهمّ عنها برحلة على ناقة قوية سريعة مثل همّتك في المضاء والنفاذ وفي سيرها سرعة ولو حملت خلف الراكب لها عدة أثقال.
12 -ناجية: سريعة. وركيب: لحم وشحم وركب ضلوعها. وحاركها: مقدّم سنامها. وتهجر: سير في الهاجرة. ودؤوب: إلحاح في السير.
13 -غب السرى: بعد سري الليل. ومولعة: فيها خطوط سود. وشبوب: مسنّة، وهي أحذر لتجربتها خدع الصائد.