9 -سقته إياة الشّمس إلّا لثاته ... أسفّ، ولم تكدم عليه، بإثمد
10 -ووجه كأنّ الشّمس ألقت رداءها ... عليه نقيّ اللّون لم يتخدّد
11 -وإني لأمضي الهمّ عند احتضاره ... بعوجاء مرقال تروح وتغتدي
12 -أمون كألواح الإران نصأتها ... على لاحب كأنّه ظهر برجد
13 -جماليّة وجناء تردي كأنها ... سفنّجة تبري لأزعر أربد
14 -تباري عتاقا ناجيات وأتبعت ... وظيفا وظيفا فوق مور معبّد
15 -تربّعت القفّين في الشول ترتعي ... حدائق موليّ الأسرة أغيد
9 -وصف الثغر باعتبار بياض أسنانه بأنه سقته إياة الشمس أي ضوؤها بياضا وحسنا أي أشربته حسنها واستثنى اللثّة لأن بياضها عيب ودليل على ضعف الدم بل هي سمراء كأنما ثغرها أسفّ بإثمد أي ذرّ عليه الإثمد وهو الكحل فاسودّت لثّته وبقيت مرسلة على الأسنان لم تتقلص إلى أعلى لأنها مترفة في المآكل لا تكدّم على ثغرها بأكل الأشياء اليابسة الغليظة التي تكشف اللثّة عن أصول الأسنان بل تأكل الناعم الليّن.
10 -ووجه: لها وجه أبيض كأن الشمس خلعت رداءها عليه فهو نقيّ اللون لم يتخدد أي ينكسر جلده ويتغضن فيطفىء ذلك رونقه.
11 -أمضي: أنفذ. والهمّ: ما يهمّ من الأمور. واحتضاره: حضوره. والعوجاء: الضامرة الملتصقة البطن، فتكون معوجّة الأسفل. والمرقال: السريعة السير. وتروح وتغتدي: أي تصل سير الرّواح بسير الغدوّ، أي إذا همّني أمر يستدعي السفر أمضيته من ساعة حضوره بركوب ناقة ضامرة سريعة تصل الرّواح بالغدوّ.
12 -أمون: يؤمن عثارها. والإران: التابوت، كانوا يحملون فيه سادتهم وكبراءهم خصيصا.
ونصأتها: زجرتها، ويروى: نسأتها، أي ضربتها بالمنسأة. واللاحب: الطريق الواضح.
والبرجد: كساء مخطط.
13 -هذا البيت ليس في نسخة ابن السكّيت، ولا الأعلم، ولا الوزير أبي بكر، ولا في شرح التبريزي على القصائد العشر، وإنما انفرد بروايته الزوزني في شرحه على المعلقات. جمالية:
تشبه الجمل في وثاقة الخلق. والوجناء: المكتنزة اللحم أو العظيمة الوجنات. وتردي: تعدو.
والسفنجة: النعامة. وتبري: تعرض. والأزعر: المعقود الذنب أو القليل الشعر. والأربد:
الذي لونه كالرماد.
14 -تباري: تجاري وتنافس. والعتاق: الكرام. والمناجيات: المسرعات في السير. والوظيف: ما بين الرسغ إلى الركبة. والمور: الطريق. والمعبد: المذلل.
15 -تربعت: رعت الربيع. أو اتخذت المكان ربعا. والقف: ما غلظ من الأرض دون الجبل، والمراد به هنا موضع بعينه وخصّه لأنه موضع خصب، ونبته أحسن نبت وثنّاه لأنه ضمّ إليه موضعان آخران يجاوره، فسمّاه باسمه. والشوال: النوق التي جفّت ضروعها وقلّت ألبانها.
والحدائق: كل روضة ارتفعت أطرافها، وانخفض وسطها. والمولي: الذي أصابه الولي، وهو المطر الثاني من أمطار السنة. وسر الوادي وسرارته: خيره وأفضله. والأغيد: الناعم الخلق.