2 -صمّ صداها وعفا رسمها ... واستعجمت عن منطق السّائل
3 -قولا لدودان عبيد العصا ... ما غرّكم بالأسد الباسل
4 -قد قرّت العينان من مالك ... ومن بني عمرو ومن كاهل
5 -ومن بني غنم بن دودان إذ ... نقذف أعلاهم على السّافل
6 -نطعنهم سلكى ومخلوجة ... لفتك [1] لأمين على نابل
7 -إذ هنّ أقساط كرجل الدّبى ... أو كقطا كاظمة النّاهل
8 -حتى تركناهم لدى معرك ... أرجلهم كالخشب الشّائل
2 -صمّ صداها: ثقل سمعها، وقيل: الصدى: الصوت الذي يرجع عليك من الجبل بمثل نطقك إذا رفعت صوتك. وعفا: درس. والرسم: ما بقي من آثار الديار غير بارز. واستعجمت:
خرست لما وقف على الدار وخاطبها فلم تجبه قال ذلك.
3 -دودان: قبيلة من بني أسد: أبوها دودان بن أسد بن خزيمة وكان أبو امرىء القيس إذا غضب على أحد منهم أمر بضربه بالعصا، فسمّوا عبيد العصا، أي لا ينقادون إلا على الضرب والهوان. وأراد بالأسد الباسل: أباه، وقيل: أراد نفسه.
4 -مالك وعمرو وكاهل: أحياء من بني أسد.
5 -بنو غنم: هم بنو غنم بن دودان بن أسد.
6 -سلكى: طعنة مستقيمة أمام الوجه. ومخلوجة: مائلة إلى يمين أو شمال. ولفتك: عطفك ودرك، ويروى كرك، وهو بمعناه. وسهم لأم: عليه ريش لؤام، وهو الملتئم الذي تكون فيه بطن الريشة إلى ظهر الأخرى، وهو أجود السهام، والظهار: يكون ظهر الريشة فيه إلى ظهر الأخرى. والنابل: الذي يرمي بالنبل يقول: نطعنهم بسرعة، فتجيء الطعنة مستقيمة حيال الوجه تارة وتذهب يمينا أو يسارا تارة أخرى، وهي المخلوجة. والشطر الثاني يجوز أن يكون مبيّنا لهيئة الطعن أي كردّك سهمين على من يرمي بهما، فإذا ألقيتهما له لم يقعا مستويين، وربما استوى أحدهما وتعوج الآخر، يجوز أن يكون مبيّنا لسرعة الطعن إذ شبّهه بمن يدفع الريش إلى صاحب النبل في السرعة والخفّة لأن الغراء الذي يلزق به الريش إذا برد لم يلزق الريش، وهذا يقتضي السرعة.
7 -هن: الخيل، وهي مفهومة من مقام الحرب. أقساط: جمع قسط، أي فرق وقطع. والرجل:
بكسر الراء القطعة من الجراد المجتمعة. والدبى: صغار الجراد. وكاظمة: بلد على الخليج الفارسي، قرب مصبّ شط العرب. والناهل: الطالب للمنهل لعطشه.
8 -المعرك والمعترك: موضع القتال. والخشب الشائل: الذي ألقى بعضه على بعض في غير نظام.
(1) في الديوان: «كرك» بدل «لفتك» .