ثم قال امرؤ القيس: [الوافر]
2 -أرقت له ونام أبو شريح
فقال الحارث: [الوافر]
إذا ما قلت قد هدأ استطارا
فقال امرؤ القيس: [الوافر]
3 -كأنّ هزيزه بوراء غيب
فقال الحارث: [الوافر]
عشار وله لاقت عشارا
فقال امرؤ القيس: [الوافر]
4 -فلمّا أن دنا لقفا أضاخ [1]
فقال الحارث: [الوافر]
وهت أعجاز ريّقه فحارا
فقال امرؤ القيس: [الوافر]
5 -فلم يترك بذات السّرّ ظبيا
فقال الحارث: [الوافر]
ولم يترك بجلهتها حمارا
2 -أرقت له: سهرت من أجله مرتقبا له لأعلم أين مصاب مائه، فأسرّ بنزوله في ديار الأحبة.
واستطار: انتشر وقوي.
3 -هزيزه: صوته والضمير عائد على الرعد المفهوم من المقام. بوراء غيب: أي بحيث أسمعه ولا أراه. والعشار: الإبل التي أتى عليها عشرة أشهر منذ حملت. والوله: التي فقدت أولادها.
4 -قفا: خلف، ويروى «كنفا أضاخ» أي جانباه. وأضاخ: جبل عند حمى ضرية من ناحية المدينة كما في معجم ما استعجم للبكري وهي استرخى وأعجازه مآخيره كما تسيل القربة الخلق إذا استرخت وانشقّت. وريق: المطر أوله.
5 -ذات السر: موضع في ديار بني تميم كما في البكري وهو كثير الظباء والحمر. والجلهة: ناحية الوادي التي تستقبلك.
(1) يروى صدر البيت في الديوان:
فلما أن علا كنفي أضاخ