8 -وهرّ تصيد قلوب الرّجال ... وأفلت منها ابن عمرو حجر
9 -رمتني بسهم أصاب الفؤاد ... غداة الرّحيل فلم أنتصر
10 -فأسبل دمعي كفضّ الجمان ... أو الدّرّ رقراقه المنحدر
11 -وإذ هي تمشي كمشي النزي ... ف يصرعه بالكثيب البهر
12 -برهرهة رؤدة رخصة ... كخرعوبة البانة المنفطر
13 -فتور القيام قطيع الكلا ... م تفترّ عن ذي غروب خصر
14 -كأنّ المدام وصوب الغمام ... وريح الخزامى ونشر القطر
15 -يعلّ به برد أنيابها ... إذا طرّب الطّائر المستحر
16 -فبتّ أكابد ليلى التّما ... م والقلب من خشية مقشعر
8 -هر: امرأة من كلب، وكذلك فاطمة، وكان امرؤ القيس يشبّب بهر أيام نفاه أبوه، وكان نازلا في كلب وطيىء وقيل هي جارية كانت لأبيه حجر، وقد قال فيها امرؤ القيس: وهل أفنى شبابي غير هر.
9 -أنتصر: أنتصف وآخذ بحقي.
10 -أسبل: سال. وفضّ الجمان: تفرقه، والجمان: اللؤلؤ الصغار يعمل من فضة ويروى «كفيض الجمان» من فاض إذا سال ويروى «كفيض الغروب» ، والغروب: الدلاء العظام ورقراقه بكسر القاف، بدل من الدر، أو برفعها مبتدأ خبره كفض الجمان. والرقراق: الذي انحدر، وقيل:
الذي ترقرق، أي تردد.
11 -النزيف: الكران الذي نزف عقله فلا يقدر أن يسرع في المشي وخاصة المشي في الكثيب وهو الرمل المجتمع لأنه أوعر. والبهر: انقطاع النفس من الإعياء والتعب.
12 -البرهرهة: التارة، تكاد ترعد من الرطوبة، وقيل: هي البيضاء، وقيل: هي التي لها بريق من صفائها. وقيل: هي الرقيقة الجلد وكأن الماء يجري فيها من النعمة. والرؤدة: الرخصة الناعمة الشابة. والخرعوبة: القضيب الغض، شبّهت به المرأة الرقيقة العظم، الكثيرة اللحم، الناعمة.
والبان: ضرب من الشجر، واحدته بانة. والمنفطر: الذي ينفطر بالورق، وهو حينئذ ألين ما يكون، حين يجري فيه الماء ويورق بعضه.
13 -فتور القيام: أي متراخية ليست بوثابة لثقل أردافها. وقطيع الكلام: قليلته لشدة حيائها. وتفتر:
تبتسم ولا تضحك ضحكا شديدا. والغروب: بياض الأسنان. والخصر: البارد.
14 -المدام: الخمر. والغمام: السحاب. وصوبه: وقعه. والخزامى: خيري البر، وهي عشبة طويلة العيدان صغيرة الورق حمراء الزهرة، طيبة الريح لها نور كنور البنفسج. والقطر: العود الذي يتبخر به. والنشر: الرائحة.
15 -يعلّ: يسقى مرة بعد مرة. وطرب: تغنى ورجع في صوته، وحسّنه ومدّه. والمستحر: المغرّد بالسحر.
16 -أكابد: أقاسي. ليل التمام: بكسر التاء أطول ما يكون من ليالي الشتاء. ومقشعر: واجل.