17 -فلمّا دنوت تسدّيتها ... فثوبا نسيت وثوبا أجر
18 -ولم يرنا كالىء كاشح ... ولم يفش منّا لدى البيت سر
19 -وقد رابني قولها يا هنا ... هـ ويحك ألحقت شرّا بشر
20 -وقد اغتدي معي القانصان ... وكلّ بمربأة مقتفر
21 -فيدركنا فغم داجن ... سميع بصير طلوب نكر
22 -ألصّ الضّروس حنيّ الضلوع ... تبوع طلوب نشيط أشر
23 -فأنشب أظفاره في النسا ... فقلت هبلت ألا تنتصر!
24 -فكرّ إليه بمبراته ... كما خلّ ظهر اللّسان المجر
25 -فظلّ يرنح في غيطل ... كما يستدير الحمار النّعر
26 -وأركب في الرّوع خيفانة ... كسا وجهها سعف منتشر
17 -تسديتها: ضممتها إليّ.
18 -الكالىء: الرقيب المراقب. والكاشح: المبغض المتولي عنك بودّه.
19 -يا هناه: اسم مما يختص بالنداء، ومعناه يا هذا، أو يا رجل، وأكثر ما يستعمل عند الجفاء والغلظة. ويحك: رحمة لك.
20 -اغتدي: أخرج للصيد في الغدوة وهي البكرة. والقانصان: الصائدان يتتبعان معه الوحش النافر.
والمربأة: المكان المرتفع يربأ منه أي ينظر ليرى الوحش. ومقتفر: متتبّع آثارها.
21 -الفغم: المولع بالشيء الحريص على الصيد يريد الكلب. وداجن: عاود الصيد وألفه. طلوب:
شديد الطلب. نكر: أي عالم بأخذ الصيد، أو هو الكريه الصورة.
22 -الألص: الذي التصقت أسنانه بعضها إلى بعض. والحني: المنحني، وذلك أوسع لجوفه.
والأشر: المرح النشيط.
23 -النسا: عرق في الفخذ إلى القوائم، أي أنشب الكلب أظفاره في نسا الثور، فحبسه على الفارس الذي يطلبه فقال امرؤ القيس للفارس الذي معه: هبلت: أي ثكلت ألا تنتصر معناه انتصر أي اقصد إلى الثور فاطعنه.
24 -المبرة: قرن الثور. والخل: بأن يغرز في منخر الفصيل خلال حتى يخرج من أرنبته قدر الأصبع فإن كفّه ذلك وإلا أجروا لسانه، والإجرار أن يشقّوا لسان البعير إذا استغنى عن لبان أمه فلا يقدر أن يرضع خلفها أي كرّ الثور على الكلب بقرنه الذي يشبه المبراة فشقّ بطن الكلب كما شقّ المجر لسان الفصيل لئلا يرتضع أمه.
25 -يرنح: أي يتمايل من سكر أو غيره. والغيطل: الشجر الكثير الملتفّ. والنعر: الذي أصابته في أنفه النعرة وهي ذبابة زرقاء ضخمة تدخل في أنف الحمار، فيتزوى لذلك ويترنح والضمير عائد إلى الكلب أو إلى الثور.
26 -الروع: الخوف والفزع يريد وقت الحرب. والخيفانة: الجرادة يريد بها الفرس الطويلة القوائم
27 -لها حافر مثل قعب الولي ... د ركّب فيه وظيف عجر
28 -لها ثنن كخوافي العقا ... ب سود يفئن إذا تزبئر
29 -وساقان كعباهما أصمعا ... ن لحم حماتيهما منبتر
30 -لها عجز كصفاة المسي ... ل أبرز عنها جحاف مضر (1)
31 -لها ذنب مثل ذيل العروس ... تسدّ بها فرجها من دبر
32 -لها متنتان خظاتا كما ... أكبّ على ساعديه النّمر
33 -لها عذر كقرون النسا ... ركّبن في يوم ريح وصر
34 -وسالفة كسحوق اللّيا ... ن أضرم فيها الغويّ السّعر
المخطفة البطن والسعف يريد به شعر الناحية والمنتشر المتفرق.