فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 550

وقال علقمة أيضا يعارض امرأ القيس [1] : [الطويل]

1 -ذهبت من الهجران في غير مذهب ... ولم يك حقّا كلّ هذا التّجنّب

2 -ليالي لا تبلى النصيحة بيننا ... ليالي حلّوا بالسّتار فغرّب

3 -مبتلة كأنّ أنضاء حليها ... على شادن من صاحة متربّب

4 -محال كأحواز الجراد ولؤلؤ ... من القلقيّ والكبيس الملوّب

5 -إذا ألحم الواشون للشّرّ بيننا ... تبلّغ رسّ الحبّ غير المكذّب

6 -وما أنت أم ما ذكرها ربعيّة ... تحلّ بأير أو بأكناف شربب

7 -أطعت الوشاة والمشاة بصرمها ... فقد أنهجت حبالها للتّقضب

شرح القصيدة الثالثة 1يقول لنفسه: ذهبت كل مذهب تتبين سبب هجران هذه المرأة لك، ولم تهجرك لريبة، ولم يكن تجنبها حقّا ولكنها تجنبك إدلالا إذا لم تأت إليها ما يوجب هذا التجنب.

2 -الستار: جبل بعالية الحجاز. غرب: موضع تلقاءه.

3 -المبتلة: الضامرة الكشح. الأنضاء: جمع نضو وهو القطعة من الحلي. الحلي: ما تتحلى به المرأة. الشادن: ولد الغزال الذي قوي وطلع قرناه واستغنى عن أمه. صاحة: علم على هضبتين عظيمتين بالحجاز. متربب: أي مربى ومتخذ في البيوت، شبّه جيدها وما عليه من الحليّ بجيد هذا الشادن الذي تربيه الجواري وتزينه بالحليّ.

4 -المحال: ضرب من الحلي يصاغ من الذهب. مفقرا: أي مخززا كتحزيز أجواز الجراد، وجوز كل شيء: وسطه. القلقي: صنف من القلائد المنظومة باللؤلؤ وهو منسوب إلى القلق والاضطراب. الكبيس: حليّ يصاغ مجوّفا ثم يحشى بالطيب ثم يكبس، أي يغطى. الملوب:

العطر المائع.

5 -ألحم: أدخل. للشر: اللام زائدة. الرس: الثابت الراسخ. المكذب: الزائل المنقطع.

يقول: إذا مشى النمّامون بيني وبينها وعذلوني على حبها، كان ذلك مهيجا لما أجد ومقويا له.

6 -ربعيّة: منسوبة إلى بني ربيعة بن مالك. أير: جبل لبني غطفان. الأكناف: النواحي. شريب:

واد في ديار بني ربيعة في شمال اليمامة.

7 -الوشاة: جمع واش، وهو الساعي بالشر. المشاة: جمع ماش وهو الساعي بالفرقة. الصرم:

الهجر. أنهجت حبالها للتقضب: أي ضعفت العلاقة بيني وبينها وكادت أن تنقطع. التقضب:

التقطع.

(1) القصيدة في ديوان علقمة ص 6652.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت