وقال عنه: وهو أشعر الناس واحدة (1) .
وجعله أبو عبيدة 209هـ في الطبقة الثانية مع الأعشى ولبيد، أما الطبقة الأولى عنده فهو: امرؤ القيس والنابغة وزهير. ووافقه على ذلك أبو زيد م 215في الجمهرة (2) .
2 -ويقول ابن مقبل في طرفة: هو أشعر الناس (3) ، وكذلك يروى عن النضر بن شميل (4) . أما أبو عمرو بن العلاء م 154هـ فكان يقول: أشعر الناس أربعة: امرؤ القيس والنابغة وطرفة ومهلهل (5) . ويقول قتيبة بن مسلم: أشعر الجاهلية امرؤ القيس وأضربهم مثلا طرفة (6) . ويقول لبيد بن ربيعة الشاعر الجاهلي المشهور:
أشعر الناس الملك الضليل (7) ، ثم الشاب القتيل (8) ، ثم الشيخ (9) أبو عقيل (10) .
وأشاد به وبشاعريته جرير (11) والأخطل (12) . كما ذكره المرزباني في كتابه الموشح (13) والثعالبي في كتابه خاص الخاص (14) .
3 -ويقول ابن قتيبة فيه ما قاله ابن سلام: فهو أجودهم طويلة وهو صاحب المعلّقة «لخولة أطلال» وليس عند الرواة من شعره وشعر عبيد بن الأبرص إلا القليل (15) .
ويقول فيه صاحب الجمهرة: هو أشعرهم إذا بلغ بحداثة سنه ما بلغ القوم في طوال أعمارهم فخب وركض معهم (16) .
وسئل حسان من أشعر الناس فقال: قبيلة أم قصيدة؟ قيل: كلاهما قال: أما أشعرهم قبيلة فهذيل، وأما أشعرهم قصيدة فطرفة.
وسئل جرير: من أشعر الناس؟ قال: الذي يقول: [الطويل]
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا
البيت
ص 2209حياة الحيوان.
(2) ص 49طبقات الشعراء لابن سلام.
(3) ص 45الجمهرة.
(4) ص 2299المزهر.
(5) ص 2299المزهر.
(6) 2298المرجع.
(7) هو امرؤ القيس.
(8) هو طرفة.
(9) يعني لبيد نفسه.
(10) ص 20الجمهرة ص 2297المزهر. ص 93و 1494الأغاني.
(11) ص 7124الأغاني.
(12) ص 716المرجع.
(13) ص 57و 58الموشح.
(14) ص 76.
(15) ص 49الشعر والشعراء وص 49طبقات الشعراء.
(16) ص 41الجمهرة.
وقال القالي في أماليه (1) : حدّثنا أبو بكر بن الأنباري، نبأنا أبو حاتم، نبأنا عمارة بن عقيل، نبأنا أبي: يعني عقيل بن بلال، سمعت أبي يعني بلال بن جرير يقول عن أبيه جرير: دخلت على بعض خلفاء بني أمية، فقال: ألا تحدّثني عن الشعراء؟ فقلت: بلى، قال: فمن أشعر الناس؟ قلت: ابن العشرين، يعني طرفة، قال: فما تقول في ابن أبى سلمى والنابغة؟ قلت: كانا ينيران الشعر ويسديانه (2) ، قال: فما تقول في امرىء القيس بن حجر؟ قلت: اتخذ الخبيث الشعر نعلين يطؤهما كيف يشاء. قال: فما تقول في ذي الرمة؟ قلت: قدر من الشعر على ما لم يقدر عليه أحد (3) . قال: فما تقول في الأخطل؟ قلت: ما باح بما في صدره من الشعر حتى مات. قال: فما تقول في الفرزدق؟ قلت: بيده نبعة الشعر قابضا عليها قال: فما أبقيت لنفسك شيئا. قلت: بلى والله يا أمير المؤمنين، أنا مدينة الشعر، التي يخرج منها ويعود إليها.