فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 550

38 -ينباع من ذفرى غضوب جسرة ... زيّافة مثل الفنيق المقرم

39 -إن تغدفي دوني القناع فإنّني ... طبّ بأخذ الفارس المستلئم

40 -أثنى عليّ بما علمت فإنّني ... سمح مخالقتي إذا لم أظلم

41 -فإذا ظلمت فإنّ ظلمي باسل ... مرّ مذاقته كطعم العلقم

42 -ولقد شربت من المدامة بعدما ... ركد الهواجر بالمشوف المعلم

43 -بزجاجة صفراء ذات أسرّة ... قرنت بأزهر في الشّمال مفدّم

44 -فإذا شربت فإنّني مستهلك ... مالي، وعرضي وافر لم يكلم

45 -وإذا صحوت فما أقصّر عن ندى ... وكما علمت شمائلي وتكرّمي

46 -وحليل غانية تركت مجدّلا ... تمكو فريصته بشدق الأعلم

38 -ينباع: يسيل، وينبع: قيل: أصله ينبع فأشبعت الفتحة، وقيل: هو ينفعل من البوع وهو السيلان ببطء. والذفرى: العظم الناتىء خلف الأذن، وأول ما يعرق البعير منه. وجسرة: ناقة موثقة الخلق. وزيافة: تتبختر في مشيها. والفنيق: الفحل من الإبل. والمقرم: الذي لا يستعمل للركوب.

39 -تغدفي: ترخي. وطب: حاذق رفيق. والمستلئم: الذي لبس اللأمة وهي الدرع.

40 -يروى: سمح مخالطتي: أي معاشرتي. ومخالقتي: بالقاف، أي معاملتي صاحبي بمثل ما يظهر لي من الأخلاق الحسنة وبالفاء من الخلاف.

41 -باسل: كريه مرّ. والعلقم: الحنظل الأصفر.

42 -الهواجر: جمع هاجرة، وهي نصف النهار عند زوال الشمس أو من زوالها إلى العصر. ومعنى ركود الهواجر: سكونها، أي سكون الناس فيها في بيوتهم. والمشوف: المجلو. والمعلم:

المنقوش، وأراد به القدح الذي شرب به الخمر، أو الدينار، أو الدرهم الذي اشتراها به، والأقرب الأول، لأن البيت الآتي يوضحه.

43 -الزجاجة الصفراء: يريد بها القدح، وصفرة آتية من صفرة الخمرة. والأسرة: جمع سرار بالكسر، وهو الخط في بطن الكف أو الوجه والجبهة، والمراد بها الخروز والخطوط في الكأس. والأزهر: الأبيض الحسن يريد به الإبريق. والمفدم: الذي عليه الفدام، وهي المصفاة تكون على فم الإبريق. المعنى: ولقد شربت المدامة بزجاجة صفراء مقرونة بإبريق أبيض ركبت على فمه مصفاة كان في جهة الشمال من الكأس أو في شمال الساقي.

44 -وافر: أي تام سليم لم يخرج بسبب أو طعن فيه.

45 -المعنى: وإذا صحوت من سكري لم أقصر عن جودي كما يفعل الأشقياء، وأخلاقي كما علمت أيتها الحبيبة.

46 -الحليل: الزوج. ومجدلا: صريعا على الجدالة وهي الأرض. تمكو: تصفر وتصوّت.

الفريصة: العضلة التي ترعد من جسم الدابّة أو الإنسان إذا خاف. والأعلم: المشقوق الشفة العليا. المعنى: وربّ زوج غانية حسناء قتلته، وتركته صريعا على الأرض تصوّت فريصته من

47 -عجلت (1) يداي له بمارق طعنة ... ورشاش نافذة كلون العندم

48 -هلّا سألت القوم يا ابنة مالك ... إن كنت جاهلة بما لم تعلمي

49 -إذ لا أزال على رحالة سابح ... نهد تعاوره الكماة مكلّم

50 -طورا يعرّض للطّعان وتارة ... يأوي إلى حصد القسيّ عرمرم

51 -يخبرك من شهد الوقائع أنّني ... أغشى الوغى وأعفّ عند المغنم (2)

52 -فأرى مغانم لو أشاء حويتها ... ويصدّني عنها الحيا وتكرّمي (3)

53 -ومدجّج كره الكماة نزاله ... لا ممعن هربا ولا مستسلم

54 -جادت يداي له بعاجل طعنة ... بمثقّف صدق الكعوب مقوّم

شدة انفجار الدم منها بعد طعنه فيها كشدق الرجل الأعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت